الشيخ البهائي العاملي

110

العروة الوثقي في تفسير سورة الحمد ( ويليه الرحلة لوالد الشيخ البهائي )

قدسيّة تعطّر مشامّ الأرواح ، ولاحت لديه من أنواره شعشعة إنسيّة تحيي رميم الأشباح . هذا ، وإنّما لم يعامل الحمد هنا معاملة سائر إخوته من المصادر المنصوبة على المفعوليّة المطلقة بعامل مقدّر لا يكاد يذكر ، نحو « شكرا » و « عجبا » ، وجعل متحلّيا بحلية الرفع بالابتداء ؛ إيثارا للدوام والثبات على التجدّد والحدوث ؛ وإشعارا بأنّه « 1 » حاصل له - تعالى شأنه من دون ملاحظة إثبات مثبت . وقول قائل : « أحمد الله حمدا » ونحوه ، ومحافظة على بقاء صلاحيّته للاستغراق ، فإنّها ممّا تفوت على ذلك التقدير ، كما لا يخفى . والله أعلم .

--> ( 1 ) . في هامش « ع » : « ذكر وجوها ثلاثة ، واقتصر في الكشّاف على الأوّل » . ( منه رحمه اللّه ) .