محمد الريشهري

240

المحبة في الكتاب و السنة

المجموعة الثالثة : النصوص التي اعتبرت الانس باللَّه ومجالسته ومحبّته كثمرة لذكره ، نظير ما نقل عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في قوله : « مَن أكثَرَ ذِكرَ اللَّهِ ، أحَبَّهُ » . « 1 » وما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام قوله : « الذِّكرُ مِفتاحُ الانسِ » . « 2 » « ذِكرُ اللَّهِ قوتُ النُّفوسِ ومُجالَسَةُ المَحبوبِ » . « 3 » يُستدلّ من هذه النصوص على أنّ ذكر اللَّه يُجلي في الخطوة الأولى من السلوك إليه مرآة القلب من صدأ الرذائل والقبائح ، ويقوّي في الخطوة الثانية قدرته على اكتساب المعارف الشهوديّة ، ويقدّم في الخطوة الثالثة إكسير محبّة الواحد الأحد لسالكي هذا السبيل . ونظراً لأهمّيّة دور ذكر اللَّه في بناء الإنسان المؤمن والمجتمع الموحّد ، فقد حثّت الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة على وجوب الإكثار منه ، بل وديمومته . قال سبحانه وتعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا » « 4 » . « فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ » « 5 » . وقال الصادق عليه السلام : « ما مِن شَيءٍ إلّاولَهُ حَدٌّ يَنتَهي إلَيهِ إلّاالذِّكرَ فَلَيسَ لَهُ حَدٌّ يَنتَهي إلَيهِ . . . ثمّ تلا هذه الآية : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً » » « 6 » .

--> ( 1 ) - . انظر : ص 225 ح 967 / ص 226 ح 972 و 973 . ( 2 ) - . انظر : ص 225 ح 967 / ص 226 ح 972 و 973 . ( 3 ) - . انظر : ص 225 ح 967 / ص 226 ح 972 و 973 . ( 4 ) . الأحزاب : 41 ، 42 . ( 5 ) . النساء : 103 . ( 6 ) . الكافي : 2 / 498 / 1 .