شيخ محمد سلطان العلماء
91
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
تأويلهما والعمل بخلاف ظاهرهما ( مدفوعة أولا بالمنع من بناء أهل اللسان على العمل بخلاف ظاهري مقطوع السند لوضوح ان القطع بالسند ليس قرينة حالية أو مقامية على الصرف عن الظهور إلى معنى آخر وإلّا لم يكونا متنافيين الا بالظهور البدوي الزائل بعد العثور على القطع بالسند والمفروض انه ليس هناك معنى آخر يكونان منصرفين اليه بعد الصرف فاذن يصيران مجملين بعد الصرف ومن المعلوم امتناع العمل على طبق المجمل فقطعى السند وظني السند سيان في ذلك ( وثانيا ان الظهور امر وجداني لأهل اللسان لا يحصل بمجرد تنزيل المؤدى أو الظن به منزلة القطع ولا يوجب انقلاب الظن إلى القطع والمفروض كون القطع بالصدور قرينة على الصرف وح يصير بعد الصرف مجملا لا يمكن العمل على طبقه وقد مر في محله منع كون دليل الحجية مفيدا لمثل هذا النحو من التنزيل ( تتميم ما ذكرناه من السببية انما هو فيما إذا فرض صدورهما من متكلم واحد حصل هناك ظهور آخر به يرتفع التنافي بين المتعارضين واما إذا لم يكن كك فلا سببية كك أصلا سواء حصل الجمع بالتصرف في ظاهر كليهما أو بالتصرف في ظاهر واحد منهما والأول كما إذا ورد أكرم العلماء ولا تكرم العلماء بحمل الأول على العدول والثاني على الفساق والثاني كما إذا ورد اغتسل للجمعة وينبغي غسل الجمعة بحمل الامر على الندب فيما إذا لم يساعد العرف على هذا الحمل ( لا يقال إن الشك في اعتبار الظهور مسبب من الشك في اعتبار السند لوضوح ان المعتبر ظاهر ما كان صدوره مفروغا عنه إذ الظهور التصديقي انما يتحصل فيما إذا احرز صدور الكلام من متكلم متصد للبيان فغب التعبد بالسند يتعين صرفهما في معنى به يرتفع التنافي بينهما إلّا ان يكونا نصين مقطوعى الدلالة في المؤدى ( لأنا نقول هذا انما هو في صدور كل خبر بالنسبة إلى نفس ظهوره لا بالنسبة إلى الحديثين لعدم الارتباط بينهما بعلاقة السببية والمسببية فلو كان حديث ظاهره خلاف العقل أو الاجماع يتصرف في ظاهره بحمله على ما لا يخالف الدليل القطعي بعد الاخذ بدليل السند وهذا بخلاف ظاهري الحديثين فان دليل التعبد بسند كل واحد منهما ليس مقتضيا لصرف ظهور الآخر عما هو ظاهر فيه ولو كان مقتضيا لكان دليل التعبد بسند الآخر مقتضيا أيضا لصرف الآخر وهما في مرتبة واحدة لا ترتب بينهما أصلا ولازم ذلك حصول