شيخ محمد سلطان العلماء
92
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
الاجمال بعد التصرف في واحد منهما أو في كليهما ولا معنى للتعبد بالمجمل فدليل السند وان كان شاملا بعمومه أو اطلاقه للمتعارضين إلّا انه يمتنع جعل الحجية الفعلية على كليهما فاذن يكون واحد غير معين منهما حجة بالفعل ولا يترتب عليها الا نفى الثالث وقد مر بيان ذلك مستوفى وقد أطالوا الكلام في مبحث أولوية الجمع بالنقض والإبرام ومن أراد فليرجع إلى المطولات ( قوله وفي السند إذا كانا ظنيين ) أقول قد مر المراد من التعارض في السندين في صدر المبحث وعند شرح كلام الأستاذ ( قوله لا بقائهما على الحجية بما يتصرف فيهما أو في أحدهما أو بقاء سنديهما عليها كك بلا دليل يساعد عليه ) أقول قضية العمل باصالة الظهور في المتعارضين مهما أمكن امكانا أعم من الامكان العرفي هو التصرف في كليهما أو في أحدهما والحمل على المحامل البعيدة عن أذهان أهل المحاورة التي تسمى جمعا تبرعيا حسبما مر بيانه مستوفى وقضية العمل بظهور دليل السند في الحجية الفعلية مهما أمكن اما التصرف في الظهورين بالحمل على المحامل البعيدة أو الحكم بصدورهما واجمالهما والرجوع إلى الأصل الموافق لواحد منهما ان لم يكن هناك محمل أصلا بمعنى العمل بالخبر المطابق للأصل ترجيحا له به لا بالأصل الموافق حتى يكون عملا بهما في الجملة لا طرحا لكليهما والرجوع إلى الأصل وتعميم القاعدة إلى هذه الصورة وان كان ربما يتراءى من كلام الشيخ قده إلّا ان كلماتهم غير ظاهرة في هذه الصورة إذ الظاهر من كلماتهم هو تقديم دليل السند على دليل اعتبار الظاهر والتصرف في الظاهر بالحمل على بعض المحامل والعمل على طبق ذلك ومن المعلوم انه لا يتأتى ذلك فيما لم يكن هناك محمل أصلا ومما ذكرنا يستبان عدم جريان القاعدة في الآيتين المتعارضتين ولا في المتواترين إذ لا دوران هناك بين الاخذ بدليل السند أو بدليل الظهور ومن هنا ادعى الاجماع بتعين الحكم بإرادة خلاف الظاهر منهما ولو انتهى الامر إلى الاجمال فيحكم ح بإرادة ما هو الواقع وان لم نعلمه بعينه وقول الأستاذ « أو بقاء سنديهما عليها كك الخ » إشارة إلى ما ذكرنا يعنى فيما إذا كان هناك محمل يحمل عليه بعد الالتزام ببقاء سنديهما على الحجية لا فيما إذا صارا مجملين وترجيح الخبر المطابق للأصل لما ذكرنا من عدم ظهور كلماتهم في ذلك ( قوله من عقل أو نقل ) أقول عن الشهيد الثاني انه استدل