شيخ محمد سلطان العلماء
9
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
ح في الدليل الملحوظ علاقة مصححة لنسبة صفة الخارج إلى الدلالة صح ان يقال إن تلك الصفة ثابتة للدلالة بالعرض والمجاز وانه من باب وصف الشئ بحال متعلقه ومن البين ان صفة اللحاظ أجنبي عن ذات الملحوظ وهي تنتفى بانتفاء اللحاظ ولا معنى لنسبة ذلك إلى الملحوظ أصلا ولو بنحو العناية ألا ترى انه إذا قطع النظر عن المرآة الحسية لم يجز نسبة صفات المرئى بها إليها كان يقال المرآة حسن الوجه أو قبيحة ولو بنحو التجوز بل هي ركيكة عند أهل اللسان نعم يسرى قبح المرئى حقيقة إلى اللفظ بما هي حاك عنه كقبح لفظ الشيطان من جهة كونه مرآة عنه حين التلفظ كما أن ضيق فم المرآة يسرى إلى ضيق دائرة المفهوم المرئى بها حسبما مر بيانه في مبحث اجتماع الامر والنهى وغيره ( الثالث في قوله ربما يكون تلك جهة كون التنافي تنافيا حقيقيا قائما بنفس الدليلين بلا عناية الخ فيه انه ليس هناك تأثير وتأثر حتى تكون التقابل الخارجي واسطة للثبوت كوساطة النار لحرارة الماء المماس له وقد مر بيانه مستوفى [ المراد من تنافى الأدلة ] ( ثم إن المراد من تنافى الأدلة ما إذا كان التنافي حاصلا بالثلاثة بمعنى انه لولا الثالث لم يكن بين الدليلين تنافى أصلا كما إذا قال المولى أكرم زيدا يوم الخميس وقال أيضا أكرم عمروا في ذلك اليوم ثم قال لا يجب اكرام شخصين يوم الخميس ومن المعلوم انه لا تعارض ولا تنافى بين الدليلين الأولين ولا بين واحد منهما وبين الثالث وانما يتحقق التنافي بينهما وبين الثالث وهذا انما يتم فيما إذا كان الثالث ظنيا واما إذا كان الثالث قطعيا حصل التنافي بين الدليلين خاصة كقيام الاجماع على عدم وجوب صلاتين في ظهر الجمعة فان التنافي حاصل بين دليلهما بسبب الاجماع ولو كان في كل اثنين من الأدلة الثالثة تنافيا كان التنافي بينهما ثابتا سواء كان الثالث مقطوعا أم لا مثلا إذا ورد دليل يدل على وجوب شئ والآخر على حرمته والثالث على استحبابه كان التعارض بين الثلاثة وبين الاثنين منهما فيما إذا كانت الثلاثة ظنية وبين الاثنين خاصة فيهما إذا كان واحد منهما قطعيا إذ المفروض ان التنافي بين اثنين منهما ثابت مع قطع النظر عن الثالث ( قوله فلا تعارض بينهما بمجرد تنافى مدلولهما ) أقول المراد من المدلولين المتنافيين عدم الحكم وثبوته على نحو التناقض أو ثبوتهما على نحو التضاد والمراد من التنافي عدم اجتماعهما