شيخ محمد سلطان العلماء

8

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

الشئ بحال متعلقه وإلّا فبالنسبة إلى نفسه لا يكون بينهما إلّا بالعرض والمجاز نعم ربما يكون تلك جهة كون التنافي تنافيا حقيقيا قائما بنفس الدليلين بلا عناية وهو في الحقيقة مساوق عرض كل واحد نفسه في الدخول تحت دليله ومثل ذلك المعنى من التناسب انسب إلى شرح التعارض من التنافي السابق إذ هو قريب إلى تعريف الشئ بسببه ولعل ذلك هو النكتة في عدول الأستاذ في تعريفه عن تنافى مدلولى الدليلين إلى تنافيهما في مرحلة الدلالة ومقام الاثبات بل ومثل هذا المعنى يناسب لفظ التعارض الوارد في موضوع الاخبار العلاجية المنصرفة عن موارد الجمع العرفي لعدم صدق تنافى الدليلين في مرحلة الاثبات بالنسبة إلى موارد الجمع بخلاف المعنى السابق إذ هو صادق على موارد الجمع أيضا فشرح التعارض بمثله يوجب شموله لموارد الجمع أيضا فتقع المغايرة بين ذلك العنوان الواقع موضوعا للبحث وبين العنوان الواقع موضوع الاخبار العلاجية نعم لازم ذلك كون البحث عن الجمع وتميز موارده في مثل هذا المبحث عن المقاصد نظير البحث عن التعادل والتراجيح وهذا بخلاف المعنى الأول إذ البحث من احكام الجمع وما يتعلق به في مثل هذا البحث استطرادى محض ولعله مثل هذه الجهة أيضا دعى الشيخ قده في تعريفه عنوان التعارض الواقع موضوع البحث بما أفيد كي يجمع المسائل الثلث ويكون البحث عن كل واحد منهما كما لا يخفى انتهى ) وفي كلماته مواقع للنظر الأول في قوله ان التنافي قائم بنفس الواقع الخ فيه ان التنافي من باب التفاعل بمعنى نفى كل منهما للآخر صفة حقيقة لدلالة الدليلين في مقام الاثبات إذ بعد امتناع صدقهما معا يكون لسان كل من الدليلين نفيا للآخر ولا لسان للمتقابلين في الخارج بل امتناع اجتماعهما امر واقعي قد ادركه العقل فالتقابل صفة للمتقابلين والتنافي في الدلالة صفة للدليلين بما هما دليلان فلا هذا يتصف بصفة ذاك ولا ذاك يتصف بصفة هذا ولو بنحو العناية ( الثاني في قوله بعناية ان الحاكي عين المحكى الخ فيه ان الحكاية والمرآتية من كيفيات اللحاظ لا من حالات الملحوظ بمعنى ان الدلالة اللفظية فيما إذا جعلت مرآة للخارج توجه اللحاظ بالاستقلال إلى الخارج والنظر المرآتى نظر آلى لم يتعلق الالتفات اليه ما دام كونها مرآة فمهما التفت إليها في النظرة الثانية صح وصف الدلالة بالتنافى فلو كان