شيخ محمد سلطان العلماء

7

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

يطابقهما ولازمهما حكم عقلي بالتنجز على تقدير المصادفة للواقع لا حكم شرعي كي يتألف من كل لازم قضية خبرية كان لها خارج والتنافي الذاتي انما يكون بين الخبرين على وجه التناقض أو التضاد في موضوع واحد وهو يوجب العلم بعدم مصادفة واحد من الخبرين النصين للواقع اما من جهة عدم الصدور أو من جهة كون الصدور تقية ومن ذلك يحصل العلم بعدم حجية الخبر الغير المصادف فعلا وان كان حجة شأنا لوضوح ان جعل حجية الطريق انما يكون بداعي تنجيز الواقع ومع العلم بعدم المصادفة في واحد منهما يعلم اجمالا بعدم حجية ذلك الخبر والتعارض بين عموم دليل الحجية أو اطلاقه بالنسبة إلى الخبرين تعارض عرضى لا ذاتي إذ التماثل في موضوع واحد ممتنع ذاتا كالتضاد في موضوع واحد لا في موضوعين فليس هناك تماثل في موضوع واحد حتى يزيد على التضاد والتناقض وحيث إن العلم الاجمالي بكذب دليل الحجة ناش عن تنافى الخبرين فلا محالة انه يصرف وجه البحث إلى تنافى الخبرين لكي يتفرع عليه حال دليل الحجتين إذ استعلام حاله متأخر رتبة عن استعلام حال الخبرين كما هو ظاهر ومن ثم جعل البحث فيهما كما صنع القوم ثم لا ينبغي ان يخفى على أحد ان معنى التمانع الذاتي في التضاد ان يكون وجود كل واحد من الضدين رفعا للآخر في مقام الثبوت فوجود الحرمة في الموضوع رفع للوجوب وبالعكس فليس عدم كل واحد عند وجود الآخر لازما خارجا للمدلول المطابقي حتى تكون الدلالة عليه دلالة التزامية وهذا بخلاف مفهوم الحكم المنتزع من الوجود الانشائي فإنه لازم خارج أمكن ان يتألف منه قضية خبرية كان لها خارج فاذن ينقدح الحكم بامتناع المطابقة في التناقض والتضاد وكذا في الحجتين المجعولتين من حيث المصادفة وعدمها وفي دليلهما من حيث عدم تعلق الجعل بواحد منهما ( قال في المقالة وعرف التعارض بتنافى مدلولى الدليلين على وجه التناقض أو التضاد ولا يخفى ان التنافي المزبور في الحقيقة قائم بنفس الواقع بلا مساس له بمرحلة الدليل بما هو دليل إلّا بنحو من العناية بملاحظة كون حكاية الدليلين عن المتنافيين موجبة لتنافيهما في حكاية بعناية ان الحاكي عين المحكى فيصير ان بحسب الدلالة والحكاية كأنهما متنافيين وح فاتصاف الدليلين بالتنافى المزبور نظير وصف