شيخ محمد سلطان العلماء

69

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

إذا كان مؤدى أحدهما حكما غير الزامي فإنه ح لا يزاحم الآخر ) أقول الخبر عن الإباحة مثلا حكاية عن الإباحة الواقعية اللااقتضائية وليس حكاية عن الإباحة الفعلية الاقتضائية والمفروض ان الخبر عن الوجوب الواقعي سبب لحدوث الوجوب الفعلي وان كان حكاية عن الوجوب الواقعي الانشائي وهذا بخلاف الخبر عن الإباحة فإنه ليس سببا للإباحة الفعلية لان السبب للإباحة بمقتضى قيام الخبر عليها ليس إلّا كالسبب الواقعي للإباحة الواقعية كالتسبيب لصيرورة الخمر خلا مثلا فإنها لا اقتضائية ومن ثم تجتمع مع العناوين الطارية المقتضية لحكم آخر كالشروط والعهود والايمان مع أن الشرط فيها ان لا تكون محللة للحرام ومحرمة للحلال فتكون الإباحة لا اقتضائية وإلّا يلزم أن تكون تلك العناوين الطارية محرمة للحلال وكذا الإباحة الحادثة من قيام الخبر عليها فإنها قابلة لطرو تلك العناوين عليها المقتضية لحكم آخر ومن المعلوم ان الحكم الاقتضائي لا يمنع عن الاقتضائي بل يجتمع معه فيكون ذلك المجمع لهما مباحا ذاتيا وواجبا أو حراما فعليا ضرورة عدم صلاحية ما لا اقتضاء فيه ان يزاحم به ما فيه الاقتضاء وكذا الكلام فيما إذا كان مؤدى واحد منهما حكما الزاميا والآخر ندبا أو كراهة ( قوله إلّا يقال بان قضية اعتبار دليل الغير الالزامى ان يكون عن اقتضاء فيزاحم به ح ما يقتضى الالزامى ويحكم فعلا بغير الالزامى ) أقول إذا كان قيام الخبر على الإباحة سببا لحدوث المصلحة المقتضية للإباحة فيكون فيه اقتضاء تساوى الفعل والترك كما في بعض المباحات الواقعية التي لا تتغير بالشرط ونحوه كعدم التزويج على الحرة فاذن يصير مباحا فعليا مزاحما لاقتضاء الحكم الوجوبي أو التحريمى فيحكم فعلا بالإباحة ولا يزاحم بمقتضاه ما يقتضى الإباحة لكفاية عدم تمامية علة الحكم الالزامى في الحكم بالإباحة وهذا كالحلية الفعلية الظاهرية الثابتة بدليل الحل فإنها لا تجتمع مع الحكم الالزامى الفعلي لمكان التضاد بينهما فيكون الحكم الواقعي غير فعلى ويبقى ظهور الدليل في كون الحلية الظاهرية حلية فعلية في مقام الاثبات والوجه في ذلك أنه مع وجود المانع عن اقتضاء المقتضى للحكم الالزامى لا ينقدح الداعي للمولى على جعل الحكم الالزامى الفعلي في مقام الثبوت ومن المعلوم ان المصلحة المقتضية للإباحة مانعة عن المقتضى