شيخ محمد سلطان العلماء

68

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

إلى وجوب الضدين أو لزوم المتناقضين ) أقول هذا انما يتم على النحو الثالث من انحاء السببية حسبما مر بيانه في المقدمة فمتى دل خبر معتبر على وجوب شئ في زمان ودل خبر آخر على وجوب ضده في ذلك الزمان كانا من باب المتزاحمين على السببية لأن المفروض احداث كل من الخبرين مصلحة ملزمة في المؤدى موجبة للوجوب سواء كان واحد منهما موافقا للواقع والآخر مخالفا له أو كانا مخالفين معا للواقع إذ المفروض كون الحكم الواقعي انشائيا محضا والحكم الفعلي حادث بسبب قيام الخبر على الوجوب في المؤديين وكذا إذا دل خبر معتبر على وجوب شئ وآخر على حرمته فإنهما أيضا من باب تزاحم الواجبين إذ الامر بالعمل على طبق الخبرين كاسف عن احداث مصلحة في الفعل واحداث مصلحة أخرى في الترك على طريق الإنّ لأنه امر مولوى نفسي على السببية ولحاظ المصلحة في الفعل يصير داعيا للمولى على الامر والبعث إلى الفعل وليس امرا طريقيا بداعي تنجيز مؤدى الامارة وجوبا كان المؤدى أو حرمة فيكون اطاعته بعين إطاعة الواقع ( ان قلت اى مانع من الالتزام بسببية قيام الامارة على حرمة الفعل لحرمة الفعل من جهة كون قيام الامارة موجبا لايجاب المفسدة في الفعل وبطريق اللم يستكشف تحريم الفعل من ناحية الشارع وان لم يكن هناك دليل لفظي يدل عليها وكذا في الاحكام الأخر غاية الأمر خروج صورة اجتماع الامر والنهى في شئ واحد من باب التزاحم ( قلنا يلزم ح لغوية جعل الحجية والتعبد بخبر الواحد ضرورة حصول العلم من طريق اللم بالحرمة الحادثة ولو على تقدير كذب الخبرين ومع العلم الوجداني بالحرمة الحادثة لم يبق مورد للتعبد أصلا فيلزم لغوية التعبد في جميع الأحكام الخمسة طرا إذ التعبد اما بمعونة الامر المولوي أو تنزيل المؤدى منزلة الواقع وكلاهما لغو لا يصدر من الشارع التالي غنى عن البيان إذ المقسم للطريقية والسببية هو التعبد بالخبر لا اختصاصه بخصوص الطريقية ولا كك الامر على طريق الإنّ إذ بالتعبد يحصل العلم بالحكم الحادث عند قيام الامارة عليه وليس على السببية دليل يوجب العلم بالمفسدة المستتبعة للحرمة لا شرعا ولا عقلا وعلى فرضه يلزم لغوية الامر بالتعبد حسبما مر بيانه ( قوله فيكون من لزوم المتناقضين يعنى لزوم الفعل ونقيضه الذي هو تركه والعقل يحكم بالتخيير بين الفعل والترك ( قوله لا فيما