شيخ محمد سلطان العلماء

47

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

سبيله ولازم ذلك ان الخبر المعارض بذاته حجة بلا لحاظ حالة التعارض ولا نعنى بالحجية الذاتية الا ذلك كك العلم بكذب واحد من الخبرين في مثل وجوب الظهر أو الجمعة لوضوح ان كذب الخبر وهو عدم مطابقة نسبة الحكم للخارج متأخر رتبة عن جعل الحكم وعن ايقاع نسبته إلى الموضوع والعلم بالكذب متأخر عنه بمرتبتين فلا محالة ان كل واحد من الخبرين حجة ذاتا لا بالفعل ولأجل احراز المقتضى من جهة شمول دليل الحجية لهما يكون المانع غير صالح للمنع عن الحجة الفعلية لكليهما ولازم ذلك كون واحد منهما لا بعينه حجة فعلية فيكون نفى الثالث مستندا اليه كما في التعارض بالذات حسبما مر بيانه مستوفى وهذا بخلاف القول بكون نفى الثالث بدلالة الدليلين المتعارضين بالالتزام فان ذا لا يتأتى في التعارض العرضي لأن المفروض ان التعارض بينهما للعلم الاجمالي من سبب خارجي والخبر ان في أنفسهما لا يكونان متنافيين لامكان كون الصلاتين مثلا واجبتين فلا يتوافقان في نفى الثالث ولا يشتر كان في الدلالة على وجوب أحدهما ونفى وجوب ما عداهما فليس لكل منهما دلالة التزامية على عدم وجوب الثالث ولازم ذلك صحة الرجوع إلى البراءة عن وجوب فريضة رأسا بعد سقوط كل منهما في اثبات المؤدى بالمعارضة وفي تقريرات بعض الاعلام الالتزام بالبراءة في هذه الصورة وهذه فيما إذا لم يعلم اجمالا بوجوب واحد من الفريضتين بل علم اجمالا بعدم وجوبهما معا وإلّا فقضية العلم الاجمالي هو الاشتغال لأجل العلم الاجمالي لا لأجل نفى الثالث بالدلالة الالتزامية في الخبرين ولتوضيح المرام لا بد من تمهيد مقدمة في المقام وهي انه لا بد في كل امرين ثبوتيين الممتنع اجتماعهما في محل واحد من مقسم مشترك منطبق على كليهما منقسم اليهما كما هو الشأن في المقسم بالنسبة إلى القسمين فان كانا من المركبات الوجودية الخارجية التي لهما مادة وصورة فلا محالة يكون ذلك المقسم المأخوذ من المادة عند اعتباره لا بشرط جنسا لهما ان كان التقسيم إلى النوعين من جنس واحد وكذا إذا كان لهما مادة عقلية كالبسائط الخارجية التي تكون من سنخ الكيف كالألوان ونحوها واما إذا لم يكونا كذلك فلا جرم ان ذلك المقسم مفهوم عرضى يبتدعه العقل لضرورة التقسيم كتقسيم الشئ إلى الجوهر والعرض وتقسيم العرض إلى المقولات التسع إذ لا جامع ذاتي بين الجوهر والعرض