شيخ محمد سلطان العلماء

48

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

ولا بين الاعراض التسعة حسبما حقق في محله وكذا الحال في كل امرين ثبوتيين الذين يكونان من الأمور الاعتبارية التي لا وجود لها في الخارج فان العقل يبتدع مفهوما عرضيا يجعله مقسما لهما كالاحكام الخمسة التكليفية حسبما تكرر بيانه في مطاوي كلماتنا هذا في مقام الثبوت واما في مقام الاثبات فإن كان الدليلان متعارضين بالذات بمعنى دلالة واحد منهما على حكم من تلك الأحكام ودلالة آخر على حكم آخر قسيمه الذي لا يجتمع معه في موضوع واحد كالحرمة والوجوب في شئ واحد فلا شك ان منشأ تنافيهما في الدلالة كون المؤديين قسمين ولازم ذلك دلالتهما بالدلالة التزامية على ثبوت المقسم الذي منطبق على القسمين فهناك دلالة على ثبوت المؤدى ودلالة على نفى الآخر الذي قسيمه ودلالة على ثبوت المقسم المشترك بينهما فهما متنافيان على ثبوت القسم متوافقان على ثبوت المقسم وقد يكون القسمان من سنخ حكم واحد كالوجوب مثلا المدلول لدليلين لموضوعين ضدين بان يدل واحد منهما على ثبوت الوجوب لفعل وآخر على ثبوته لضده في زمان واحد فان المقسم ح نفس الوجوب والقسمان هما الوجوبان الخاصان وبالجملة لازم تشكيل المنفصلة في مدلول المتعارضين في مقام الاثبات ثبوت مقسم ينقسم إلى المؤديين ولو كانت المنفصلة مرددة فان الترديد في ثبوت واحد من القسمين لا في ثبوت القدر المشترك بينهما بحسب الدلالة اللفظية على ثبوته وان احتمل كذب المتعارضين مثلا إذا دل دليل على وجوب شئ ودل دليل آخر على حرمة ذلك صح ان يقال إن الالزام المشترك بينهما اما وجوب أو حرمة فيكون الدليلان متوافقين في الدلالة على الالزام المشترك بينهما وانما يكون نفى الثالث اعني نفى غيرهما من الاحكام الأخر لأجل دلالتهما على ثبوت المقسم بينهما خاصة فان لازم ثبوت الالزام مثلا نفى الاحكام الغير الالزامية ومن البين ان لازم مجرد دلالة كل واحد منهما على نفى الآخر ليس هو نفى الثالث إذ من الجائز انتفاء الموديين مع ثبوت الثالث والشرط في الدلالة الالتزامية اللزوم عقلا أو عرفا وهذا بخلاف ما إذا توافق الدليلان المتعارضان على ثبوت القدر المشترك بينهما بحيث لا ينقسم الا اليهما فان لازم ثبوت القدر المشترك كك نفى الثالث الذي لا ينقسم المقسم اليه ومهما استبان من هذه المقدمة ان نفى الثالث انما هو لأجل دلالة المتعارضين