شيخ محمد سلطان العلماء
45
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
ولا كك الامر في صورة العلم بصدق واحد منهما فإنه يزيد كشفا نوعيا لهم وهذا ظاهر لا سترة فيه ومن جميع ما ذكرنا ظهر انه لا ابتناء لحجية الواحد الغير المعين النافي للثالث على سريان العلم الاجمالي إلى الخارج كما نسب ذلك إلى الأستاذ بل الوجه انتفاء الطريقية عن المعلوم الكذب اجمالا حسبما أوضحنا سبيله وقيل بكون التعارض بينهما في المؤدى من باب اشتباه الحجة بلا حجة على مبنى الأستاذ وقد عرفت منع ذلك آنفا إذا تمهد ذلك فلنعد إلى شرح كلمات الأستاذ فنقول المراد من العلم بالكذب هو العلم بعدم المصادفة للواقع لا العلم بالكذب بمعنى العلم بعدم صدور واحد منهما من الشارع إذ الحجة ح هو الصادر المعين واقعا فيكون من باب اشتباه الحجة بلا حجة كالخبر المعتبر المشتبه بغيره ونفى الثالث انما يكون بما هو معين واقعا فلو قام واحد منهما على وجوب فعل في زمان وقام خبر آخر على وجوب ضده في ذلك الزمان حكم العقل بالتخيير لأن المفروض كون واحد منهما حجة مشتبهة بلا حجة ولازمه قيام الحجة على وجوب واحد من الضدين وحيث لا يمكن الجمع بينهما حكم العقل بالتخيير ومتى قام واحد منهما على وجوب شئ وآخر على حرمته كان ذا من باب الدوران بين المحذورين والحكم التخيير اللاحرجى واما إذا قام واحد على حكم الزامي وآخر على عدمه أو على حكم ترخيصى لم يحكم العقل بالاشتغال لاحتمال كونه مؤدى الخبر المعتبر واقعا وهذا بخلاف ما إذا علم بكذب واحد منهما بمعنى عدم مصادفته للواقع مع احتمال صدورهما معا عن الشارع فان دليل الحجية شامل لهما معا وبشموله لهما يحرز الاقتضاء في مقام الثبوت فيثبت لهما الحجية الذاتية والتعارض لا يكون مانعا الا عن الحجية الفعلية لهما معا فلا محالة يثبت الحجية الفعلية لواحد منهما بلا عنوان حسبما أوضحنا سبيله فيكون نفى الثالث به بحسب الدلالة المطابقية ولا ثمرة عملية للحجية الفعلية له الا نفى الثالث لعدم امكان العمل على طبق ما لا تعين له عند المكلف ولو كان معينا واقعا فضلا عما لا تعين له واقعا ( ولا يذهب عليك ان ذا ينسحب فيما لا علم بكذب أحدهما كتعارض الظاهرين الذين لم يكن فيهما وجه جمع عرفى بعد صرفهما عن ظاهرهما فلأجل انهما ليسا طريقين إلى استكشاف المراد يمتنع ان يكونا حجتين فعلتين ولأجل اجتماع شرائط الحجية في كل واحد منهما يشملها دليل الحجة ولازم