شيخ محمد سلطان العلماء
44
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
واحد لا على التعين لعدم كونه فردا آخر في مقابلة افراد الخبر الخارجية فلا بد من جعل جديد يكون متعلقا به وليس هناك ما يدل على ذلك مضافا إلى أن الداعي على جعل الحجية بداعي تنجيز الواقع هو جعل الداعي للمكلف للعمل على طبقه ومن البين انه يمتنع العمل على طبق المبهم ونفى الثالث متفرع على جعل الحجية الفعلية لواحد غير معين فظهر مما ذكرنا ان دليل الحجية شامل لكليهما وقضية شموله لهما ليست إلّا كونهما حجة ذاتا وان قصر الحجية الفعلية على واحد غير معين انما هو بحكم العقل والطريقية جهة تعليلية لحكم العقل لا تقييدية بمعنى ان الطريقية انما تكون على نحو العرفية عند العقل لادراك كون الحجة الفعلية هو الخبر بما هو طريق وليس ذا حكم مستقل من العقل يكون موضوعه الخبر المقيد بكونه طريقا أو عنوان الطريق وذلك لكيلا يقال إن مركز الحجة الذاتية هو نفس الخبر فلو كان مركز الحجية الفعلية هو المقيد أو عنوان الطريق لكان ذا من اسراء حكم موضوع إلى موضوع آخر وهذا باطل قطعا ( لا يقال لازم انتفاء الطريقية بانتفاء الشك عدم الحجية الفعلية لكلا الخبرين فيما إذا علم اجمالا بصدق واحد منهما سواء احتمل كذب الآخر أم لا بيان الملازمة انه لا مرية ان معلوم الصدق تفصيلا ليس بطريق قطعا وكك المعلوم الصدق اجمالا المنطبق على واحد منهما لاشتراكهما في انتفاء الشك الذي هو موضوع للطريقية فحال معلوم الصدق كحال معلوم الكذب في امتناع جعل الحجية لهما معا واما بطلان التالي فجلى غنى عن البيان ضرورة كون الخبرين في هذه الصورة حجة فعلية وليس ذا الا من جهة كون الشك موردا للحجية فكما ان العلم بصدق أحد الخبرين لا يمنع عن حجيتهما معا كك العلم بكذب أحدهما ( لأنا نقول فرق بين الكذب والصدق فان كذب الخبر بمعنى عدم مصادفة الواقع مناف للطريقية عند العقلاء بخلاف الصدق فإنه وان لم يكن شرطا للحجية إلّا انه ليس منافيا للطريقية وانما يرفع اليد عن مقطوع الصدق تفصيلا لعدم الحاجة إلى الطريق الناقص مع الوصول إلى الواقع في نظر القاطع وبالجملة يرتفع الظن النوعي للعقلاء فيما إذا علموا اجمالا بكذب واحد من الخبرين من المعلوم الكذب بما هو معلوم الكذب وطفقوا يتفحصون عن حالهما ويكفون عن العمل على طبقهما ما لم يتميز عندهم الكاذب منهما