شيخ محمد سلطان العلماء

36

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

مراد واحد لاحتمال كون الظاهر صادرا منه لا الأقوى فكيف يكون قرينة على خلاف ظهور الظاهر وكذلك إذا صدر كل من كلامين من متكلم لم يصح الجمع بين الظاهر والأقوى الصادرين من متكلمين لعدم كونهما طريقا إلى مراد واحد كما هو مقتضى الجمع العرفي كك فيما إذا كان كلاهما صادرين من متكلم واحد بل لا يجرى على الخبرين المرويين عن الإمام ( ع ) حكم تعارض الدليلين إذ لا يدخل ذا في قوله « إذا جاء عنكم خبر ان متعارضان » إذ المفروض العلم بعدم صدور واحد منهما عن الإمام ( ع ) فيكون من باب اشتباه الحجة بلا حجة ) وهذا بخلاف ما إذا علم من الخارج بعدم واحد من مؤدى الخبرين حكما واقعيا مع احتمال صدورهما عن الإمام ( ع ) كما إذا علم اجمالا بعدم وجوب الظهر والجمعة في ظهر يوم الجمعة مع كون الخبرين المشتملين على وجوبهما معتبرين مرويين عن الامام بلا علم اجمالي بعدم صدور واحد منهما عنه ( ع ) فلو كان واحد منهما ظاهرا والآخر اظهر صح الجمع بينهما بحمل الظاهر على الأظهر إذ يمكن ان يكون كلاهما طريقا إلى مراد واحد فلا يجرى فيهما حكم التعارض لانسحاب الجمع العرفي اليهما وهذا العلم الاجمالي أوجب التعارض بينهما بالعرض لا حقيقة ولا تجرى في هذا القسم تلك الانحاء الثلاثة الجارية في التعارض الحقيقي إذ المفروض عدم التنافي الذاتي بين مؤدى الخبرين حتى يحصل العلم الاجمالي بكذب أحدهما فيما إذا كانا نصين والاجمال العرضي فيما إذا كانا ظاهرين ففيما إذا كانا نصين أو ظاهرين في هذه الصورة حصل التعارض بحسب السند بسبب العلم الاجمالي بكذب واحد منهما بلا تفاوت بين القسمين وكذا فيما إذا علم اجمالا بعدم صدور واحد من الخبرين المعتبرين عن الإمام ( ع ) فإنه بمجرد هذا العلم الاجمالي يحصل التعارض بينهما بحسب السند بلا فرق بين كونهما نصين أو ظاهرين أو كون واحد منهما نصا أو اظهر والآخر ظاهرا حسبما مر بيانه آنفا بمعنى حصول العلم بان دليل السند لا يشملهما لا ذاتا ولا فعلا وان كان شاملا لواحد منهما فلا يدخلان في موضوع التعارض المشمول لحكم التخيير والترجيح ولو حصل العلم الاجمالي من سبب خارجي بعدم كون واحد منهما صادرا من الإمام ( ع ) مع كونهما متنافيين بالذات حصل التعارض بينهما بحسب السند ولو كان واحد منهما نصا أو اظهر والآخر ظاهرا ويحصل العلم الاجمالي