شيخ محمد سلطان العلماء

3

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

الالتزامية بالتنافى إذ المفروض ان المطابقي الذي يكون متعلقا للانشاء لا يتصف بالصدق والكذب ولا يقع وسطا للاثبات ويمتنع كون التقابل الخارجي سببا لحصول التنافي في المدلول لان الحكاية والدلالة التي تتصف بالمطابقة للخارج واللامطابقة لها نسبة الصدور إلى المتكلم ونسبة الوقوع إلى الكلام كما في الايجاب والوجوب ونحوه فالعلة لحصولها هو المتكلم والمطابقة وعدمها من باب المفاعلة قائمة بالطرفين أحدهما هو الحكاية والآخر هو الخارج ؟ ؟ ؟ امتناع المطابقة تتصف الحكاية باللامطابقة والكذب فيقع التنافي بين الدليلين ومن ثبوت كل منهما يلزم انتفاء الأخرى ولا بأس بالقول بكون منشإ تنافى الدليلين تنافى المدلول اعني التقابل الخارجي لان المطابقة بين الاثنين فرع ثبوتهما ولو اعتبارا فيكون لثبوت الشئ وعدمه دخل في تنافى الدليلين بمعنى ان كون الشئ وعدمه نقيضان لا يجتمعان في الخارج منشأ لاتصاف المطابقة بالامتناع لا بمعنى العلية والتأثير ( قال الأستاذ في حاشيته على كلام الشيخ قده وغلب في الاصطلاح على تنافى الدليلين وتمانعهما باعتبار مدلولهما ) ثم إن هذا أحسن مما ذكروه في تعريفه إذ عليه يكون وصفهما به من باب الوصف بحال المتعلق فحينئذ فالتعارض عندهم وصف لهما بحالهما قائم بأنفسهما ولا ينافي ذلك كون المنشأ تنافى المدلولين سراية التنافي اليهما بما هما دليلان أيضا فلا تغفل انتهى ) والتنافي من باب التفاعل بمعنى نفى كل من الدليلين بظاهره للآخر وصف مخصوص حقيقة للدليلين بما هما دليلان وليس التنافي بهذا المعنى وصفا للمتقابلين في الخارج بل هما انما يتصفان بعدم الاجتماع في الخارج واطلاق التنافي عليهما بمعنى عدم اجتماعهما يسرى إلى الدليلين إذ لولا ذلك لم يكن تناف بين الدليلين وهذا هو المراد من السراية لا بمعنى عدم الاجتماع في الخارج إذ المفروض ثبوت الانشائين والحكايتين وانما الممتنع مطابقتهما معا للخارج فعدم الاجتماع منشأ لامتناع مطابقة الدلالة في الدليلين للخارج ومما ذكرنا يظهر انه لا معنى لاخذ عنوان المدلول قيدا لذات المدلول حتى يكون مفاد قولهم تنافى مدلول الدليلين متحدا مع مفاد تنافى الدليلين لأنه ليس هناك إلّا الخطابان الانشائيان ودلالتهما الالتزامية على مفهوم الحكم والتقابل بواحد من انحاء التقابل الأربع الذي هو خارج عنهما ومن المعلوم ان دلالتهما