شيخ محمد سلطان العلماء
235
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
لما دل على المنع عنه انتهى ) وفيه ان الظن القياسي وان كان سببا لحصول الأقربية إلى الواقع إلّا انه ليس سببا لتحقق الموضوع لوجوب الترجيح شرعا إذ ذاك انما يتحقق فيما إذا كان السند له عموم التعليل بان المجمع عليه لا ريب فيه وغير ذلك وكان وجه التعدي إلى غير المنصوصات إلى كل امارة غير معتبرة دلالة الاخبار عليه وعليه يصير الظن القياسي مندرجا في عنوان منصوص العلة في الشريعة وهذا خروج عن حريم البحث إذ البحث في الظن القياسي انما هو بعد فرض عدم تمامية دلالة الاخبار على التعدي إلى غير المنصوصات وانه بمجرد الظن القياسي الذي لم يقم دليل عليه يجب الترجيح أم لا ومن البين ان الترجيح بمجرد الأقربية إصابة لدين اللّه بالعقول إذ المفروض عدم احراز كون مجرد الأقربية تمام العلة في نظر الشارع ومن ثم يقتصر على المنصوصات بناء على عدم دلالة الاخبار على ذلك فيكون اسراء الحجية أو الامر الطريقي من المنصوصات إلى غيرها من الامارات الغير المعتبرة بمجرد الظن القياسي الحاصل منها إسراء للحكم الشرعي إلى غير موضوعه محقا للسنة وإصابة لدين اللّه بالعقول مثلا لو ألحقت الشهرة الفتوائية بالشهرة الخبرية في الترجيح فإن كان مستندا إلى عموم التعليل وغيره لكانت مندرجة في منصوص العلة وهذا ليس من القياس في شئ وانما الحاقها بها بمجرد حصول الظن منها بالأقربية مع فرض عدم تمامية دلالة الاخبار على التعدي تشبث بالقياس المحرم وكذا الحال في كل امارة غير معتبرة ومن هنا يستبين ان البحث عن حجية الظن القياسي على القول بتمامية دلالة الاخبار على التعدي عديم الجدوى إذ كل امارة غير معتبرة مفيدة للظن بالأقربية مشمولة لها مندرجة في العلة المنصوصة فالبحث عن القياس انما يصح على فرض عدم تمامية دلالتها على التعدي فظهر مما ذكرنا ان حال القياس هنا ليس كحاله فيما ينقح موضوع ذا حكم شرعي وإلّا يندرج في منصوص العلة حسبما أوضحنا سبيله ( واما القياس في الموضوعات الخارجية الصرفة كالظن الحاصل من القياس بالقبلة والوقت ونحوهما فان قام هناك دليل على حجية الظن المطلق فهو ظن حجة مشمول للدليل خارج عن محل البحث وان لم يقم عليه دليل كان قياسا غير محرم لعدم شمول أدلة التحريم له لوضوح ان القياس المعمول فيها ليس في الدين حتى