شيخ محمد سلطان العلماء

212

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

هذا المثال مبغوضية افراد الخاص الأعم التي هي مادة الافتراق وقد عرفت الوجه في عدم الانقلاب آنفا [ في أن المزايا المرجحة موجبة لتقديم أحد الخاصين وطرح الآخر ] ( قوله لا يخفى ان المزايا المرجحة لاحد المتعارضين الموجبة للاخذ به وطرح الآخر بناء على وجوب الترجيح وان كانت على انحاء مختلفة ومواردها متعددة من راوي الخبر ونفسه ووجه صدوره ومتنه ومضمونه مثل الوثاقة والفقاهة والشهرة ومخالفة العامة والفصاحة وموافقة الكتاب والموافقة لفتوى الأصحاب إلى غير ذلك مما يوجب مزية في طرف من أطرافه خصوصا لو قيل بالتعدى من المزايا المنصوصة إلّا انها موجبة لتقديم أحد السندين وترجيحه وطرح الآخر ) أقول هذا ناظر إلى كلام الشيخ قده قال « ان الترجيح اما من حيث الصدور بمعنى جعل صدور أحد الخبرين أقرب من صدور غيره ومورد هذا المرجح قد يكون في السند كاعدلية الراوي وقد يكون في المتن ككونه افصح واما ان يكون من حيث جهة الصدور فان صدور الرواية قد يكون لجهة بيان الحكم الواقعي وقد يكون لبيان خلافه لتقية أو غيرها من مصالح اظهار خلاف الواقع واما ان يكون من حيث المضمون بان يكون مضمون أحدهما أقرب في النظر إلى الواقع انتهى ) أقول يظهر من كلمات الشيخ في مواضع منها الترتيب بين المرجحات كتقدم مرتبة المرجح الصدوري على المرجح من جهة الصدور وتقدم مرتبة المرجح المضمونى على المرجح الصدوري سواء كان داخليا أم خارجيا وكتأخر مرتبة المرجح من جهة الصدور عن المرجح المضمونى اما الأول فلانه إذا حكم بعدم صدور المرجوح صدورا بمقتضى دليل الترجيح من حيث الصدور فليس هناك خبر صادر عن الشارع حتى يحكم بان صدوره لبيان الحكم الواقعي من جهة قيام الخبر المعتبر عليه في قبال الخبر المرجوح من حيث الصدور وهذا هو المراد بقوله في غير هذا الموضع ( لان هذا الترجيح ملحوظ في الخبرين بعد فرض صدورهما قطعا الخ ) وبعبارة أخرى معنى التعبد بالصدور هو العمل بالخبر وترتيب الآثار عليه وهذا المعنى لا يمكن ثبوته مع حمل الخبر على التقية ) واما الثاني وهو تقديم المرجح من حيث المضمون على المرجح من حيث الصدور فمن جهة ان الترجيح بحسب الصدور انما هو لأجل كون الراجح صدورا أقرب إلى الحكم الواقعي ومتى كان الوجه كون الراجح أقرب إلى الواقع