شيخ محمد سلطان العلماء
198
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
يوم قال نسخته ما كان النسخ مستشبعا خصوصا مع حضور وقت العمل ولو كان النسخ تخصيصا في الأزمان يلزم تخصيصا مستهجنا لكونه من التخصيص الكثير القريب بالاستيعاب بل التحقيق ان النسخ في الشرعيات كالبدا في التكوينيات الراجع إلى الانشاء والاعلام على وفق المقتضيات مع قيام المصلحة على اختفاء الموانع عليه وح يريد المخبر من اللفظ نفس مدلوله ويصير في مقام الجد بانشائه غاية الأمر غرضه من ذلك تحميل العبد على وفق المقتضيات مع علمه بوجود المانع في عالم التشريع والتكوين وبمثل ذلك يوجه البداء من الباري عزّ اسمه بلا انتهائه إلى الجهل وح لا محيص من أن يقال بان النسخ ليس من باب التصرف في الدلالة وانما التصرف فيه نظير التورية والتقية تصرفا في الجهة انتهى ملخصا ) وفيه ان كان غرض المولى جعل الداعي للعبد على اكرام زيد بعد مجيئه فكيف ينسخ هذا الحكم مع عدم تغير ما في الفعل من المصلحة عند حصول الشرط وعدم طرو عنوان مقتضى لحكم آخر الا فيما إذ التفت المولى إلى خطائه في ادراك ملاك الطلب ويمتنع ذا على الحكيم بالعواقب اللهم إلّا ان يكون النبي الصادع للحكم جاهلا بالموانع مع علمه بالمقتضى الجامع مع عدم المانع فحينئذ يتأتى منه جعل الحكم حقيقة بداعي جعل الداعي للعبد على اتيانه في وقته وقبل حضور وقت العمل يبدو له المانع فينسخ الحكم الحقيقي الباقي إلى زمان النسخ وبالجملة انما الأمد للحكم الحقيقي ومجرد الحكم الانشائي حاصل بالانشاء باق لا يقبل النسخ بمعنى انتهاء امده والتورية أو التقية انما تتأتى في غير الحكم الحقيقي فمهما كان مدلول الخطاب هو الحكم الحقيقي كان استمراره بمعونة الظهور اللفظي فيما إذا احرز ان المولى في مقام ابقاء ما أحدثه في عالم التشريع والمفروض ان الحادث هو الحكم الحقيقي المدلول للخطاب فهذا الخطاب بمعونة مقدمات الحكمة دالة بالظهور اللفظي في الاستمرار فاذن يكون الدوران بين الظهورين ظهور في الاستمرار وظهور في شمول العام للخاص والمراد من التخصيص في الأزمان ان الحكم الحقيقي موجود في زمان ومنفى في زمان آخر لا تقطيع الزمان إلى أزمنة متكثرة وتقييد اكرام كل فرد بكل واحد من تلك الأزمنة فلو كان الاستمرار بمعونة العموم الازمانى بهذا المعنى لزم التخصيص المستهجن في