شيخ محمد سلطان العلماء

199

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

المثال الذي ذكره في المقالة وليس كك بل الاطلاق الاستمراري امر وحداني قابل للانقطاع بعد بقاء الحدوث ولو في الزمان الثالث ولا ملزم يلزمنا بالالتزام بالنسخ قبل حضور وقت العمل إذ الخصوصات المتأخرة عن زمن النبي ( ص ) في روايات الأئمة ( ع ) صادرة كلها بعد حضور وقت العمل فتكون تلك الأحكام احكاما حقيقية إلى زمان النسخ وعلى تقدير القول بالنسخ يكون من باب التصرف في الدلالة لا من باب التصرف في الجهة إذ لا مجال لذلك مع كونها احكاما حقيقة معمولا بها برهة من الزمان ولا يتبعض مدلول خبر واحد من حيث الحدوث والبقاء بان يكون الحادث في الزمان الأول حكما حقيقيا وفي الزمان التالي حكما جهتيا كما هو واضح ثم نحن لا نضايق من كون ظهور الخطاب في الاستمرار أقوى من شمول العموم للخاص لا بالنظر إلى الأغلبية بل نظرا إلى اهتمام الشارع بالبقاء شريعته في كل احكامه كما هو قضية ختم النبوة بخاتم الرسل بلا حاجة إلى التشبث بالاشيعية والأغلبية وينبغي قصر البحث على الدوران بين النسخ والتخصيص بعد حضور وقت الحاجة بعد البناء على جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة كما صنع الأستاذ هنا فان البحث عن جواز النسخ قبل حضور وقت الحاجة طويل الذيل دقيق المسلك وان شئت تصوير ذلك مع كون المنسوخ حكما حقيقيا قبل زمان النسخ فعليك بما سطرناه في مبحث العام والخاص لعلك تجده جديرا بالاذعان ( واما مسئلة البداء فهي من المعضلات وقد كشفنا الغطاء عن وجهها في ذيل ذلك المبحث ( وبعد النظر فيما في المقالة الآن آن ان نظر فيما في كلام الشارح فنقول العلم التفصيلي بسقوط اصالة الظهور في العموم عن الحجية في الصورة الأولى حاصل بعد حضور زمان العمل إذ الخاص المتأخر اما مخصص خارج عن تحت العام من أول الأمر واما ناسخ لحكم العام بعد حضور وقت العمل واما قبله فحكم العام حكم حقيقي مراد من العام واقعا فكما ان مدلول العام مراد واقعي بالنسبة إلى الافراد الأخر غير هذا الخاص كك مدلول العام مراد واقعي بالنسبة إلى الخاص قبل حضور وقت العمل على تقدير النسخ وهذا محل كلام الأستاذ هنا لا النسخ قبل حضور وقت العمل فاذن بكون الدوران بين رفع اليد عن اصالة العموم في العام واصالة الاطلاق لا اصالة الجهة فان هذه أجنبية عما نحن فيه بتاتا