شيخ محمد سلطان العلماء

180

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

بما يظن أو يحتمل فيه الرجحان من سنخ المرجحات المنصوصة بعد قيام الدليل على عدم سقوط المتعارضين عن الحجية ويكون من باب الدوران بين الترجيح أو التخيير ومن المعلوم ان الخبر المحتمل للرجحان فضلا عن مظنونه متيقن الحجية دون الآخر فيحكم العقل بلزوم الاخذ بذلك ( واما على القول بالتعدى إلى كل مزية ولو لم تفد الأقربية فبمجرد احتمال ثبوت الرجحان الواقعي فضلا عن الظن به في واحد منهما دون الآخر تتحصل المزية وجدانا فيندرج في قاعدة الترجيح بكل مزية بالضرورة والوجه في ذلك أنه لا بد من تنقيح مناط من المنصوصات للتعدى إلى غيرها وبعد استفادة عدم اشتراط حصول الظن من المزية وعدم اشتراط حصول الأقربية لم يبق الا كون المناط في التعدي الترجيح بكل مزية في واحد من المتعارضين توجب كونه أقل احتمالا لمخالفة الواقع من الآخر كما صرح الشيخ قده بذلك ( قال في مبحث الوجوه للترجيح بمخالفة العامة استفيد من النصوص والفتاوى حصول الترجيح بكل مزية في أحد الخبرين يوجب كونه أقل أو ابعد احتمالا لمخالفة الواقع من الخبر الآخر انتهى ) وهذا مناط أعم لا أعم منه في التعدي من الأورعية والأفقهية إلى غيرهما فكما إذا كان راوي واحد المتعارضين أورع أو أفقه من الآخر لا يوجب مثل هذه المزية الا كون ذي المزية أقل احتمالا لمخالفة الواقع من الآخر مع فرض التساوي في الخبرين من كل جهة ولولا ذلك لانسد باب التعدي إلى غير المنصوصات بصحة سلب اسم المزية عما دون ذلك وصدق التساوي عند أهل المحاورة ويكون المرجح عندهم ح اطلاق اخبار التخيير وهذا بخلاف ما إذا كان واحد منهما مقترنا بما ينسحب فيه الضابطة المذكورة فإنها ح لا يكون متساويين عندهم فمتى حصلت شبهة موضوعية في هذه الصورة جرت الضابطة فيها ومن المعلوم انه إذا احتمل في واحد منهما الأفقهية أو الأورعية دون الآخر صدق هذا المناط إذ اختصاص هذا الاحتمال به يوجب كونه أقل احتمالا لمخالفة الواقع من الآخر فاذن تتحصل المزية بنفس هذا الاحتمال بلا حاجة إلى احراز الصفة الواقعية ومعه لا مجال للرجوع إلى اطلاقات اخبار التخيير إلّا إذا كانا متساويين في جميع موجبات احتمال المزية واما على تقدير التعدي إلى خصوص ذي مزية تفيد الأقربية فلا بد من حصول الظن بالصفة