شيخ محمد سلطان العلماء
169
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
الافراد ففي هذه الصورة لا مجال للتعدى إلى ما هو خارج عن حيطة الموضوع كما إذا قيل الصلاة في هذا المسجد الكذائي أفضل لان الاجتماع فيه أكثر فلا يجوز التعدي من جهة عموم العلة إلى كل مكان يكون الاجتماع فيه أكثر بل يجوز التعدي إلى كل مسجد يكون واجدا لتلك المزية وما نحن فيه من هذا القبيل فان المقصود ترجيح واحد من المتعارضين المخالف للعامة لأجل كون الرشد فيه بالنسبة إلى الآخر الفاقد لهذه المزية فلا وجه للتعدى إلى كل ما خالف العامة ولو لم يكن واحدا من المتعارضين بل يتعدى إلى كل واحد من المتعارضين الذي يكون في خلافه الرشد على نحو الأغلبية وهذه هي الكبرى الكلية فيجب الاخذ بخلافه فإن كان منحصرا في واحد كان وجه الترجيح فيه كونه أقرب إلى الواقع وان كان متعددا كان وجه الترجيح فيه كونه ابعد عن الباطل ( وأورد الأستاذ على الشيخ قده قال لاحتمال ان يكون الرشد في نفس المخالفة لحسنها ولو سلم انه لغلبة الحق في طرف الخبر المخالف فلا شبهة في حصول الوثوق بان الخبر الموافق المعارض بالمخالف لا يخلو من خلل صدورا أو جهة ولا بأس بالتعدى منه إلى مثله كما مر آنفا ) أقول كون الرشد في نفس المخالفة بمعنى ان مخالفتهم في حد ذاتها مع قطع النظر عن المخالفة للواقع امر محبوب حسن عند الشارع لما فيه من ارغام أنفهم وكسر شوكتهم والاعتزال عن مخالطتهم ( استدل عليه الشيخ برواية حسين بن خالد « شيعتنا المسلمون لامرنا الآخذون بقولنا المخالفون لأعدائنا فمن لم يكن كك فليس منا فيكون حالهم حال اليهود الوارد فيهم قوله ( ص ) خالفوهم ما استطعتم فيه » والظاهر أنها واردة في جمع من ضعفاء الشيعة كانوا يراودون أعداء الدين وينقادون لهم في أوامرهم فهذه الرواية ومثلها ردع عن سوء عملهم لكيلا ينحرفوا عن الطريقة الحقة وليست مرتبطة بمرحلة التعارض أصلا فهذا الاحتمال خال عن الدليل لا يصار اليه ( واما احتمال دلالة قوله ( ع ) في المقبولة عليه « ما خالف العامة ففيه الرشاد » فبعيد في الغاية إذ هذه المزية مذكورة في تلو المرجحات التي يكون اعتبارها بلحاظ الأقربية إلى الواقع لوضوح ان قوله ( ع ) امر بين رشده فيتبع » في مقابلة الغى يشهد لما ذكرنا ولا شك ان الرشد والرشاد بمعنى واحد وكلاهما بملاحظة الأقربية إلى الواقع واما قوله ( فلا شبهة