شيخ محمد سلطان العلماء

170

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

في حصول الوثوق الخ ) فتوضيحه انه إذا كان ترجيح الخبر المخالف لهم لمكان غلبة مطابقته للواقع كانت الغلبة موجبة للوثوق الشخصي بكون المخالف لهم صادرا لبيان الواقع وحيث إن لازم غلبة مطابقة المخالف لهم للواقع ندرة مطابقة المطابق لهم للواقع وهي موجبة للوثوق الشخصي بخلل في الموافق صدورا أو جهة فهناك سببان الغلبة للوثوق بعدم خلل صدورا أو جهة في المخالف والندرة للوثوق بخلل صدورا أو جهة في الموافق لا ان مجرد الوثوق بصحة المخالف يوجب الوثوق بخلل في الموافق إذ نقيض الوثوق بالصحة عدم الوثوق بصحة الموافق لا الوثوق بخلل فيه ومجرد الوثوق في طرف المخالف وعدمه في طرف الموافق ينطبق على الترجيح بالأقربية إذ الموثوق به أقرب إلى الواقع مما لا موثوق به وهذا ينطبق على مذهب الشيخ وهذا بخلاف الوثوق بالخلل الذي هو امر ثبوتي فان قضيته عدم التعدي الا إلى مثله لا إلى كل ما هو أقرب إلى الواقع حتى يتعدى من المرجحات المنصوصة إلى غيرها ثم إن هذا الوثوق الشخصي لا ينافي حجية المتعارضين ذاتا إذ الكاشفية عن الواقع في الخبر المعتبر الموثوق به عند العقلاء محفوظ فيهما لم يذهب بغلبة مطابقة الواقع في المخالف وندرتها في الموافق كما إذا فرض ذلك في الخبر الغير المعارض مع كونه جامعا لشرائط الحجية فان حصول الندرة له من حيث المطابقة للواقع من جهة من الجهات مع عدم القصور في كشفه وحكايته عن الواقع لا يسقطه عن اعتماد العقلاء في مقام العمل وليس ذا كالشهرة العملية على خلافه الكاشف عن خلل فيه فمهما كان الخبر الموافق لهم حجة ذاتا كالمخالف لهم وزاده الوثوق الشخصي بخلل فيه صدورا أو جهة كان تقديم المخالف عليه من باب الترجيح لا من باب تميز الحجة عن اللاحجة وما سبق من الأستاذ من القول بسقوط الخبر الموافق للقوم عن الحجية رأسا وان هذه الأخبار في مقام تميز الحجة عن اللاحجة لا ترجيح الحجة على الحجة فإنما ذلك على تقدير كون مفاد التعليل دائميا لا غالبيا بمعنى ان الرشد والحق في المخالف لهم دائما في الاخبار المتعارضة الصادرة عن الأئمة ( ع ) على نحو القضية الخارجية فان الوثوق النوعي الذي هو ملاك حجية خبر الواحد بصدق التعليل النافي للحق والرشد في الموافق لهم يوجب ذهاب الوثوق النوعي بصحة الموافق لهم