شيخ محمد سلطان العلماء

167

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

في الأخبار المستفيضة المتقدمة انتهى ) لكن غلبة مخالفة احكامهم للواقع خلاف الوجدان حسبما صرح به الشيخ قده في كلامه الآتي فلا بد من الالتزام بكون الترجيح بالمخالفة من حيث كون الخبر المخالف لهم ابعد عن الباطل من الآخر وان لم يكن عليه امارة المطابقة الموجبة للأقربية بل مقتضى التعليل السابق كك إذ قضية النفي الإضافي ان احتمال الذي يوجد في الخبر الشاذ من جهة احتمال عدم صدوره لمكان شذوذه لا يوجد في المشهور وان كان الف ريب في الخبر المشهور وكذا في الخبر الموافق لهم فان الاحتمال صدوره تقية لا يوجد في المخالف وان كان مخالفة احكامهم للواقع غير غالبة بل غير كثيرة إذ مع قلة ذلك ينقدح احتمال مخالفة الخبر الموافق لهم للواقع لأجل احتمال اندراجه في القليل ( ان قلت على هذا التقدير يلزم كذب القضية التعليلية بان الحق والرشد في خلافهم إذ ليست ح دائمية ولا غالبية والحمل على مخالفة احكامهم للواقع أحيانا مناف لمفاد التعليل بتاتا ) قلنا لا بد من الالتزام بغلبة احكامهم كما التزم بها الشيخ قده في ذيل كلامه في ذلك المبحث لكن ذا لا يوجب الأقربية للواقع في الخبر المخالف لهم إذ خلافهم ليس حكما واحدا حتى يكون هو الحق وكون الحق والرشد فيه بمعنى وجوده في محتملاته لا ينفع في الكشف عن الحق بل ينفع في الأبعدية عن الباطل مثلا إذا كان واحد من المتعارضين دالا على الوجوب والآخر دالا على الحرمة وكان مذهب العامة كلهم هو الوجوب فحينئذ يكون خلافهم مرددا بين الاحتمالات الأربعة وهي الحرمة والإباحة والندب والكراهة فيكون الرشد في خلافهم لا يستلزم كونه في الحرمة على التعيين لاحتمال كونه في واحد من الثلاثة نعم إذا كان الاحتمال في المسألة منحصرا في اثنين واحد منهما موافق لهم والآخر مخالف لهم صح التعليل بكون الرشد في خلافهم بخلاف ما إذا كانت المسألة ذات احتمالات فوق الاحتمالين فالمخالفة في هذه الصورة انما تجدى في أبعدية الحرمة مثلا عن الباطل لان احتمال عدم الرشد في الوجوب الموافق لهم موجود في الحرمة لأنه واحد من الاحتمالات التي يكون الرشد فيها ولو غالبا بناء على العلم بغلبة الباطل في احكامهم أو احتمل ذلك وعلى تقدير كونها خلاف الوجدان فلا أقل من كون المحتملات كلها ابعد من الباطل وعلى