شيخ محمد سلطان العلماء

152

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

في حاشيته على قول الشيخ قده « من حيث ظهور صدرها في التحكيم » وفي ظهوره فيه تأمل بل بنظرى القاصر ظهوره في القاضي المنصوب وذلك لان قوله ( ع ) « فانى قد جعلته » في غاية الظهور في اعطائه المنصب ونصبه قاضيا وحاكما في قبال قضاة الجور وحكامهم المنصوبة من قبل الجائر ولهذا ترى الأصحاب خلفا بعد سلف لا يزالون يتمسكون بهذه الرواية على نصب الفقيه في زمان الغيبة عموما هذا مع ما في تفريعه قده من الاشكالات عليه ما لا يخفى بداهة انها لو كان المراد القاضي المنصوب تكون أشد وأقوى حسبما لا يخفى ثم إن هاهنا اشكالا آخر لم يذكره المصنف وهو ان الامر في تعيين الحاكم واختياره انما هو بيد المدعى فينفذ حكم من اختاره في الواقعة لا حكم من اختاره المنكر وان كان أفضل وقد فوض الامر فيها إلى نظرهما وتحريمها بعد اختلافهما في الحكم إلّا ان ينزل فرض السؤال على خصوص صورة التداعى وليس بالبعيد وعليه تندفع الاشكالات الأخر أيضا اما التعدد فلعدم تراضيهما على واحد بل المفروض رفع كل امره إلى واحد واما غفلة الحكمين مع أن لزومها ممنوع لامكان اطلاع كل على قدح في مستند الآخر فمثلها غير عزيز واما تحريمها في سند الحكمين فلا يبعد كل البعد بعد عدم نفوذ أحد الحكمين من الحكمين على واحد منهما لعدم تمكين واحد منهما الآخر في تعيين من اختاره من الحكمين واما حكم أحدهما بعد الآخر فلا ضير فيه أصلا حيث لم يكن حكم الأول نافذا على من عليه حيث لم يرض به مع أنه يمكن هذا لعدم الاطلاع على صدور الحكم من الآخر واما تساقطهما فهو مط ممنوع والمسلم منه انما هو في صورة تساوى الحكمين واما غير هذه الصورة فيمكن الاستناد إلى الرواية في جواز التحري واجتهاد في تعيين حكم المسألة المتنازع في حكمها بالرجوع إلى ملاحظة صفات الحكمين أو صفات ما استند اليه من الروايتين لعدم قيام دليل على المنع منه مع كفايته في دفع الخصومة إذ منشؤها الاختلاف في الحكم حسب الفرض على ما يقتضيه ظاهر الرواية انتهى ) قال الشيخ قده في ذيل علاج تعارض المقبولة والمرفوعة بعد قوله « فتكون الصفات من مرجحات الحكمين » ما هذا لفظه « نعم لما فرض الراوي تساويهما ارجعه الإمام ( ع ) إلى ملاحظة الترجيح في مستنديهما وامره بالاجتهاد