شيخ محمد سلطان العلماء
153
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
والعمل في الواقعة على طبق الراجح من الخبرين مع الغاء حكومة الحكمين فأول المرجحات الخبرية هي الشهرة بين الأصحاب فينطبق على المرفوعة نعم قد يورد على هذا الوجه ان اللازم على قواعد الفقهاء الرجوع مع تساوى الحاكمين إلى اختيار المدعى ويمكن التفصي عنه بمنع جريان هذا الحكم في قاضى التحكيم انتهى » ويظهر من هذه العبارة ان مراده في التحكيم هو قاضى التحكيم لا القاضي المنصوب على نحو النيابة العامة في زمن الحضور والغيبة فلا وجه لحمل بعض تلامذته كلامه قده على القاضي المنصوب ولأجل كون مراده قده قاضى التحكيم لم يتعرض للاشكال الذي ذكره الأستاذ بقوله ان هاهنا اشكالا آخر وقد استشهد الأصحاب في موارد كثيرة من مسائل القضايا بالمقبولة كعدم جواز الترافع إلى غير المجتهد الامامي الا فيما إذا توقف استيفاء الحق بالرجوع إلى غير الامامي وككون المأخوذ بحكم غير الامامي مستحبا وحراما وان كان الآخذ محقا وكعدم جواز الترافع إلى غير المجتهد لمكان ظهور قوله ( ع ) نظر في حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا فيمن له ملكة الاجتهاد نظرا إلى كون الجمع المضاف كالمحلى باللام مفيدا للعموم وان كان فيه تأمل وكلزوم تنفيذ حكم الحاكم وكون رده كفرا وقالوا بعد جعل النيابة العامة للمجتهدين ارتفع جواز الرجوع إلى قاضى التحكيم بل لا يجوز الرجوع إلى قاضى التحكيم منذ صدر جعل الحكومة العامة من أبي عبد اللّه ( ع ) في زمان الحضور والغيبة ولأجل ذا يحمل قول الراوي « فإن كان كل رجل يختار رجلا من أصحابنا » وتقرير الإمام عليه السلام لقول الراوي على التداعى من جهة الاجماع على أن اختيار تعيين الحاكم بيد المدعى بخلاف باب التداعى فان المتداعيين كليهما مدعيان اللهم إلّا ان يكون مراد الراوي الرجوع إلى الحكمين قبل صدور جعل النيابة العامة بناء على جواز تعددهما حسبما يدل عليه تقرير الإمام ( ع ) وكيف كان فان تلك الاشكالات المذكورة في كلام الشيخ قده تكون أشد وأقوى على تقدير كون الحكومة حكومة عامة إذ عدم جواز تعدد القاضي المنصوب في فصل الخصومة في واقعة واحدة أبين من عدم جواز تعدد قاضى التحكيم ويكون حكم القاضي المنصوب نافذا على المتخاصمين ولو كانا مجتهدين بخلاف حكم قاضى التحكيم وعن الروضة في اشتراط