شيخ محمد سلطان العلماء

148

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

نحو القضية المشروطة ما دام لم يحصل له البداء فمتى اخذ بالآخر ارتفع التعين في المأخوذ أولا وصار الثاني متعينا على نحو القضية المشروطة أيضا [ الشبهة الثانية وجوابها ] ( الثانية انه لا شك ان مؤدى كل واحد من الخبرين المتعارضين ثبوته دائما فمقتضى الاخذ مقدمة للعمل هو الاخذ بما هو مفاده ولازمه استمرار العمل على طبق المأخوذ وإلّا يلزم من الاخذ عدمه فيما إذا كان البداء قبل العمل ويلزم التبعيض في العمل بمؤداه فيما إذا بدا له بعد العمل على طبق المؤدى في الجملة مثلا إذا دل خبر على وجوب الظهر في زوال يوم الجمعة ودل خبر آخر على وجوب الجمعة فيه مع العلم بعدم واجبين في الجمعة فمن المعلوم ان مفاد كل واحد من المتعارضين الوجوب على الدوام فان التزم بالخبر الدال على الجمعة مثلا وبدا له قبل العمل يلزم ترك ما تعين عليه إذ المفروض تعين الحجة الطريقية في المأخوذ فترك العمل بالمؤدى ترك للحجة الفعلية وان بدا له بعد العمل وترك الجمعة وصلى صلاة الظهر لزم التبعيض في العمل على طبق الحجة الفعلية ولازمه عدم العمل على طبق واحد من المتعارضين ( الجواب انه بعد انحلال مؤدى كل واحد من الخبرين إلى احكام متعددة بتعدد الأوقات في الموقتات وإلى الاحكام المتكثرة بتكثر الافراد في العمومات والمطلقات يتحقق العمل بمؤدى كل واحد من المتعارضين فيما إذا عمل المكلف على طبقه في الجملة وحيث إن تعين الحجية في المأخوذ انما يكون على نحو القضية المشروطة على تقدير كون التخيير استمراريا بمعنى ان قضية جعل التخيير الطريقي في الزمان الثاني الذي هو ظرف الشك في بقائه هو كون تعين الحجية في المأخوذ على نحو القضية المشروطة ببقاء الاخذ وبعد البداء ينتفى التعين سواء كان قبل العمل أو بعد العمل في الجملة ولا يلزم ترك الاخذ ولا التبعيض في العمل أصلا بل هو عمل على طبق الحجة المعينة الفعلية ما دام كون الخبر المأخوذ حجة فعلية وترك للعمل بالمؤدى بعد انتفاء الحجية الفعلية بسبب حصول البدا والاخذ بالآخر فلا اشكال وما سبق منافى مبحث الاجزاء في انحاء تبدل الرأي من لزوم الاخذ بمفاد الامارة الثانية بعد العثور عليه إذ مفاد الامارة الثانية ثبوت الحكم الواقعي على طبقها ابدا وأزلا ولازمه بطلان العمل على طبق الامارة الأولى انما هو فيما إذا كان وجه ترجيح الامارة الثانية على الأولى اما الجمع