شيخ محمد سلطان العلماء
142
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
الفتوى بالتخيير بين الاخذ به على جميع التقادير انتهى » أقول ان كان مراده قده ان انشاء التخيير مشروط بالاخذ بواحد من المتعارضين ففيه ان لازم اشتراط الخطاب بشئ صيرورته فعليا عند وجود الشرط ومن المعلوم ان حكم التخيير لو لم يرتفع بتحقق الاخذ بواحد منهما لأجل ايجابه لتعين الحجة في المأخوذ دون الآخر لم يصر التخيير المشروط بعد وجود الشرط فعليا وهذا مناف لمقتضى المشروط ( واما قوله ان انشاء التخيير انما هو ارشادي بمناط وجوب تحصيل الحجة عقلا فيكون التخيير عقليا لا شرعيا فإذا اختار المجتهد أحدهما صار حجة بعينه فيجب الفتوى بمضمونه لا غير سواء كان المقلد قادرا على تميز الحجة فهو ح يتبع حكم عقله بالتخيير ولا معنى للتقليد في حكم العقل ففتوى المجتهد ح بمضمون المأخوذ ينفع لنفسه لا لغيره أو كان المقلد عاجزا عن ذلك وجب عليه تقليد المجتهد في الفتوى بمضمون المأخوذ ولا فائدة ح في الفتوى بالتخيير فلا يصح الفتوى بالتخيير على كلا التقديرين ( ففيه ان لازم ذلك عدم تعين الحجية فيما اختاره المجتهد إذ حكم العقل بالتخيير لا يستتبع تعيين الحجية في خصوص المأخوذ من ناحية الشارع لوضوح عدم انقلاب الجهل بالحجية التي هي مورد حكم العقل بالتخيير إلى العلم بالحجية بمجرد الاخذ بواحد منهما إذ الموضوع للتخيير العقلي هو الجهل بالحجة الفعلية مع لزوم الاخذ بواحد منهما والجهل باق بعد الاخذ بواحد منهما لامتناع كون مجرد الاخذ بالمجهول موجبا لارتفاع الجهل فما لم يأت بالمأخوذ لم يرتفع التخيير العقلي لامتناع ارتفاع الحكم مع بقاء موضوعه وان كان جهله معذرا له على تقدير عدم مصادفة المأخوذ للواقع نعم هذا انما يتم بناء على كون الاخذ هو الالتزام القلبي وكون وجوب العمل بكل واحد منهما مشروطا بالاخذ وفعليا به وحجة شرعا وصح كون التخيير عقليا قبل الاخذ وبعده يتعين الحجية في المأخوذ ويرتفع حكم العقل بالتخيير ح لكنه ليس هناك إلّا انشاء التخيير وجعل الحجية التي هي حكم وضعي ليس لها مرتبتان مرتبة الانشاء ومرتبة الفعلية وقد عرفت انه يمتنع صيرورة انشاء التخيير فعليا بالاخذ ولو كان الحكم بالتخيير عقليا لزم بقائه بعد الاخذ وقد مر بيان ذلك كله سابقا في الايقاظ بخلاف ما إذا كان تخييرا شرعيا بداعي جعل الحجة على الخبر