شيخ محمد سلطان العلماء
143
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
المقيد شرعا بكونه مأخوذا فان الجهل بالحجية ينقلب إلى العلم بكون المأخوذ حجة شرعا طريقا إلى الواقع فتعين الحجة في المأخوذ انما يتم على تقدير كون التخيير شرعيا بالمعنى الذي ذكرنا لا على تقدير كونه تخيرا عقليا واما قوله قده « نعم لا بأس بجعل الفتوى كناية الخ » فتعليق على الممتنع إذ لا يخلو المقلد اما قادر على تميز الحجة المشروطة باخذه فهو ح متابع لحكم عقله بالتخيير فلا مجال لمتابعة المجتهد وتقليده فيه واما عاجز عن ذلك فلا حكم لعقله بالتخيير وح لا فائدة في الفتوى بالتخيير وبعد الاخذ بواحد منهما بحكم عقله أو بفتوى المجتهد بوجوب الاخذ بما اختاره المجتهد يرتفع مورد الحكم بالتخيير فلا صورة ممكنة هناك حتى يقال لا بأس بجعل الفتوى كناية الخ واما على تقدير كون التخيير شرعيا كان هناك صورة ممكنة وهي فيما إذا بذل المجتهد جهده في اثبات تعادل المتعارضين واثبات حكمهما من التخيير والقى الخبرين المتعارضين في خصوص واقعة على المقلد جاز للمجتهد الافتاء بالتخيير لان شك المقلد في حكم المتعارضين صار ح شكا مستقرا بعد كفاية فحص المجتهد وتشخيص كون المورد موردا للتخيير حسبما مر بيانه مستوفى فظهر مما ذكرنا ان هذا التخيير شرعي طريقي مغاير للتخيير الشرعي الفرعى وقد عرفت ان له الافتاء بالتعين بعد اختياره واحدا من المتعارضين سواء كان الحكم مشتركا بين المجتهد والمقلد أم كان مختصا بالمقلد كاحكام النساء إذ في عجز المقلد عن ادخال نفسه في الشك الذي هو مورد لاخبار العلاج كفاية لجواز الافتاء بالتعين وجواز تقليد المقلد فيه حكاية وربما يتراءى من صاحب المقالة مثل تلك المقالة في تأسيس الأصل الثانوي في المتعارضين بالنظر إلى الاخبار العلاجية قال بعد الجزم بعدم التساقط رأسا ودوران الامر بين الاخذ باطلاق التخيير أو وجوب الترجيح يرجع الامر في الوجوب الشرعي إلى الالتزام ح بوجوب التعبد بكل واحد مشروطا بالاخذ أو وجوب ذي المرجح مط ولازم ذلك الشك في وجوب التعبد بذى المزية قبل الاخذ بكل واحد منهما والقطع بعدم وجوب التعبد بالآخر كما أنه في صورة الاخذ بغير ذي المزية يشك في وجوب التعبد بكل منهما بخلاف ما لو اخذ بذى المزية فإنه يقطع بوجوب التعبد به وعدم وجوب التعبد بالآخر فليس المقام من الدوران بين معلوم الحجة ومشكوكها