شيخ محمد سلطان العلماء
130
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
في المقبولة بناء على كونها مرجحة في مورد الحكومة لولا دلالة الاخبار الأخر على الاطلاق واما موافقة الخبر للعامة المذكورة فيها فقد عرفت انها موجبة لسقوط الموافق عن الحجية رأسا ومما ذكرنا ظهر ما في قوله في ذيل هذه العبارة قال « واما الترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة العامة فمذكور في كثير من نصوص الترجيح ولا ينحصر ذكرهما بالمقبولة حتى يحتاج في التعدي عن موردها إلى معمم مع أن تعليل الترجيح بمخالفة العامة بكون الرشد في خلافهم يقتضى التعدي عن مورده أيضا انتهى » وقد أوضحنا وجه كون التعليل المذكور دالا على حجية الخبر المخالف وانه في بيان تميز الحجة عن اللاحجة وأشبعنا الكلام فيه بما لا مزيد عليه ( قوله منها دعوى الاجماع على الاخذ بأقوى الدليلين وفيه ان دعوى الاجماع مع مصير مثل الكليني إلى التخيير وهو في عهد الغيبة الصغرى ويخالط النواب والسفراء قال في ديباجة الكافي « ولا نجد شيئا أوسع وأحوط من التخيير مجازفة » ) أقول عن الكليني في ديباجة الكافي « اعلم يا اخى أرشدك اللّه انه لا يسع أحدا تميز شئ مما اختلفت الرواية فيه من العلماء برأيه الا على ما أطلقه العالم بقوله « اعرضوهما على كتاب اللّه عزّ وجل فما وافق كتاب اللّه فخذوه وما خالف كتاب اللّه فذروه » وقوله ( ع ) « دعوا ما وافق القوم فان الرشد في خلافهم » وقوله ( ع ) « خذوا بالجمع عليه فان المجمع عليه لا ريب فيه ولا نعرف من جميع ذلك الا أقله ولا نجد شيئا أحوط ولا أوسع من رد علم ذلك كله إلى العالم وقبول ما وسع الامر فيه بقوله » بأيهما أخذتم من باب التسليم وسعكم انتهى » ويحتمل ان يكون مراده قده من قوله « ولا نجد شيئا أحوط » انه لا نجد شيئا أحوط ولا أوسع من رد الشبهات إلى الإمام ( ع ) فيسأل عنه ( ثم إنه يحتمل ان يكون وجه رجوعه إلى التخيير انسداد باب العلم التفصيلي بالمرجحات المنصوصة المذكورة في كلامه من جهة ان العلم بمخالفة الرواية للعامة في زمن صدورها غير حاصل وكذا كونها مجمعا عليه والتعويل على الظن خال عن الدليل والعمومات الكتابية التي يمكن عرض المتعارضين عليها قليلة في الغاية فإنها في مقام الاهمال مثل قوله عزّ وجل « أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وللّه على الناس حج البيت » وغير ذلك ولازم ذلك التزامه بالترجيح بالثلاثة والرجوع إلى التخيير لأجل عدم العلم بها لا ان الحكم هو التخيير مع العلم