شيخ محمد سلطان العلماء
131
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
بها ويحتمل ان يكون وجه رجوعه إلى التخيير ان هذه الأخبار في بيان تميز الحجة عن اللاحجة وان الخبر المخالف للكتاب والموافق للقوم والمخالف للمجمع عليه غير حجة فهو يقول بالتخيير في الخبرين المتعارضين الحجتين ذاتا على نحو الاطلاق وهذا لا ينافي قوله بصحة الروايات المودعة في كتابه إذ المراد بالصحة عند القدماء هو اقتران الخبر بما يوجب الوثوق النوعي بالصدور وهذا المعنى من الصحة حاصل في المتعارضين ومهما كانت تلك الروايات في هذه الثلاثة في بيان تميز الحجة عن اللاحجة كانت اطلاقات اخبار التخيير سليمة عن التقييد ( ويبعد الاحتمال الأول انه بعد تقييد اطلاقات اخبار التخيير بالترجيح المدلول عليه بتلك الروايات المشتملة على الثلاثة لا مجال للتشبث بذيل اطلاقات اخبار التخيير عند الشك في كون المورد موردا للترجيح بالثلاثة إذ الشك في تشخيص ذلك شبهة موضوعية والعقل يحكم بلزوم الاخذ بالخبر الدال على حكم الزامي واجد لما يظن أو يحتمل كونه راجحا من سنخ الثلاثة وترك الخبر الفاقد لذلك بعد دوران الحجة الفعلية بين المتعارضين وقيام الدليل على عدم سقوطهما عن الحجية رأسا إذ المفروض دوران الامر بين الترجيح والتخيير ومن البين ان الخبر المحتمل للرجحان فضلا عن مظنونه متيقن الحجية دون الآخر وهذا الاشكال لا يرد على الاحتمال الثاني إذ المفروض سلامة اطلاقات التخيير عن شوب التقييد واخراج الثلاثة عن تحت عموم الدليل لحجية الخبر تخصيص منفصل بعد عروض التعارض وكل خبر داخل في العموم إلّا ان يكون معنونا بعنوان المخالف للكتاب أو بعنوان الموافق للعامة أو بعنوان كونه شاذا بعد عروض التعارض والموضوع للتخيير هو الخبران الواجدان لشرائط الحجية في أنفسهما لا بالنظر إلى حالة التعارض فظهر مما ذكرنا ان الحقيق بشأن الكليني قده حمل كلامه على الاحتمال الثاني لا الأول فهو كما افاده الأستاذ من مصير الكليني قده إلى التخيير لا إلى الترجيح بالثلاثة ومع عدم العلم بها إلى التخيير وبما ذكرنا اندفعت دعوى لزوم محذور الشبهة الموضوعية على الاحتمال الثاني أيضا بيانها انه لا شك ان الخبرين المعتبرين في أنفسهما موضوع للتخيير لا مط ألا ترى انه لو اشتبه الخبر الصحيح بالضعيف بالشبهة المصداقية لم يكن مجال للتمسك باطلاقات