شيخ محمد سلطان العلماء
13
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
نظر العرف بتاتا فيكون من باب الجمع العرفي فيكون هذا هو الوجه في كل عنوان طولى بالنسبة إلى العناوين الأولية التي لا مصداق لها بحيالها في قبال تلك العناوين ( ثم لا يذهب عليك انه لا ينحسم محذور تخصيص الأكثر في قاعدة لا ضرر بمعونة الحكومة إذ هي بيان للمراد الجدى من تلك العناوين الواقعية بمعونة ظهور واحد متساوي النسبة إليها ولا يمكن التجزى في ظهور واحد بالنسبة إلى الموارد لكي يرفع اليد عنه في جملة منها ويبقى حجة في جملة أخرى وليس حال الحاكم حال العام المخصص الذي هو حجة في الباقي إذ معارضة الخاص مع العام في الحجية فيكون الخاص نافيا لحجية العام في القدر المتيقن من الخاص ويبقى حجية العام في الباقي وهذا بخلاف الحاكم فإنه بيان للظهور في المحكوم والظهور في الحاكم لا يتجزى ومن هنا يمكن دعوى سراية اجمال الحاكم إلى المحكوم فيما إذا كان مدلول الحاكم مرددا بين الأقل والأكثر فلا يؤخذ بمدلول المحكوم بالنسبة إلى المقدار الذي يكون دليل الحاكم مجملا فيه وفيه اشكال نظرا إلى أن للعام ظهورا مستقلا فتكون حكومة الحاكم عليه فيما هو دليل عليه وهو الأقل ولا يذهب عليك ان ما نحن فيه ليس من هذا القبيل لان للحاكم ظهورا بالنسبة إلى الجميع كما لا يخفى مضافا إلى عدم تمامية الحكومة في نفسها بالنسبة إلى تلك العناوين الطولية حسبما أوضحنا سبيله في ذلك المبحث بما لا مزيد عليه ( ولا يذهب عليك ان الجمع العرفي في العنوان الثانوي بالنسبة إلى الأدلة الواقعية انما يتم فيما إذا كان للعنوان الثانوي لفظ مطلق أو عام كدليل الضرر والعسر وإلّا كان تخصيصا كقوله تعالى ( وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ) اللهم إلّا ان يكون قاعدة كلما غلب اللّه عليه فهو أولى بالعذر من الأدلة العامة وكذا في الاكراه وللموصولة في قوله ص ( رفع عن أمتي ما اكرهوا عليه عموم بالنسبة إلى الأدلة الواقعية ( وقوله تعالى لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ ) مشتمل على لفظ العموم إلّا ان في شموله للفروع تأمل وقول الأستاذ ( ويتفق في غيرهما ) مورده فيما إذا لم يكن الموضوع في أحد الدليلين من المفاهيم العامة في طول العناوين الأولية بل يكونان في عرض واحد كما إذا كان الشك موضوعا في كليهما كاصالة الصحة بالنسبة إلى الاستصحاب بناء على كون النسبة بين الدليلين عموما