شيخ محمد سلطان العلماء
12
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
للعناوين الأولية وان كانت النسبة بين دليله ودليل كل واحد منها هي العموم من وجه فان الوضوء الغير الضررى هي مادة الافتراق من جانب دليل وجوبه كما أن الغسل الضررى مادة الافتراق من جانب القاعدة ويستكشفون من ذلك ان الحكم للعناوين الأولية اقتضائى في مقام الثبوت بالنسبة إلى العنوان الثانوي لأجل كونه مانعا في مرتبة المقتضى وعليه فلو احرز من الخارج بضرورة أو اجماع ان الحكم في بعض العناوين الأولية على نحو العلية التامة لم يكن مشمولا للقاعدة كما في الموارد التي يكون الضرر لازما للموضوع لا ينفك إذ كون الضرر مانعا عن اقتضاء المقتضى للحكم الواقعي مقصور على الافعال التي يطرأ عليها الضرر أحيانا لا فيما يكون الضرر لازما للموضوع لوضوح انه لا يسع للشارع نفيه لان نفى الحكم في ذلك الموضوع الملزوم للضرر ابطال لحكمه رأسا مع اقتضاء المصلحة الملزمة جعله وتشريعه فالقاعدة على طريقة الجمع العرفي لا تشمل تلك المراد فيكون تخصصا لا تخصيصا فعلى هذا لا يلزم محذور تخصيص الأكثر بسبب خروج تلك الموارد عن تحت عموم القاعدة ( ولا يذهب عليك ان هذا المحذور لا يسرى إلى مثل قاعدة البسر التي قد نص في الآية المباركة ان العلة هي المنة بقوله تعالى ( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ ) إذ العلة المنصوصة مخصصة لعموم القاعدة فلا تشمل تلك الموارد حتى يلزم محذور تخصيص الأكثر فلا يكون هذا من باب المانعية في رتبة المقتضى حتى يكون الحكم الواقعي اقتضائيا عند طرو العسر بخلاف قاعدة الضرر فان المنة ليست منصوصة في الرواية وان علم من الخارج ان الشارع في مقام المنة في نفى الضرر وقد مر بيان ذلك مستوفى في مبحث قاعدة لا ضرر نعم يكون تقدم قاعدة اليسر على الأدلة الواقعية من باب الجمع العرفي لما ذكرنا في قاعدة لا ضرر طابق النعل بالنعل ومن ثم لا يلاحظون النسبة بينهما وبين أدلة الاحكام بمعنى ان يلاحظ كون شمول قاعدة العسر للوضوء العسرى ونحوه شمولا عموميا بالإضافة إلى حالات الافراد وشمول الأدلة الواقعية لحالة الضرر شمول اطلاقى بالإضافة إلى حالات الافراد ومن المعلوم ان شمول العموم وضعي يصلح بيانا للمطلق ومعه لا تتم مقدمات الحكمة في المطلق ولحاظ هذه النسبة حتى يكون تقديم دليل العسر على أدلة الأحكام الواقعية من باب تقديم العام على المطلقات بمعزل عن