شيخ محمد سلطان العلماء
118
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
المختلفة انتهى ) ومع العلم بخلو الاخبار المختلفة التي بأيدينا عن التقية في الخبر المخالف لهم أو كان احتمالها شكا بدويا يندفع الاشكال لكنه لا ضرورة تدعونا إلى الالتزام بوقوع ذلك نادرا حسبما مر بيانه مستوفى فظهر مما ذكرنا ان الدليل الذي أقمناه على كون الاخبار التقية في مقام تميز الحجة عن اللاحجة تام خال عن شوب الخلل [ الوجه الثاني كون الخبر المخالف للعامة موثوقا به ] ( الدليل الثاني من جهة سوق اخبار التقية مساق تميز الحجة عن لا حجة كقوله ( ع ) في المرفوعة « وخذ بما خالف فان الحق فيما خالفهم » وكقوله « ع » في المقبولة « ما خالف العامة ففيه الرشاد » بناء على دلالتهما على كون الحق في طرف الخبر المخالف لهم فيكون الخبر المخالف لهم موثوقا به لا الموافق فبالموافقة يرتفع الوثوق النوعي المعتبر في حجية الخبر فيكون مثل هذا الخبر في مقام تميز الحجة عن لا حجة لا في مقام وجوب الترجيح بها في المتعارضين الحجتين ذاتا فتكون اطلاقات اخبار التخيير سليمة عن التقييد وربما يظهر من بعض الأخبار انه كان المعهود بين أصحاب الأئمة ( ع ) ان ما كان فيه امارة التقية كان ساقطا عن درجة الاعتبار عندهم وكان الخبر المخالف لهم قرينة عندهم على عدم الاعتداد باصالة عدم صدور الموافق تقية ويدل على ذلك ما عن الكافي بسنده الصحيح ظاهرا عن أبي عمرو الكناني عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : قال لي أبو عبد اللّه ( ع ) « يا أبا عمرو أرأيت لو حدثتك بحديث أو أفتيتك بفتيا ثم جئت بعد ذلك تسألني عنه فأخبرتك بخلاف ما كنت أخبرتك أو أفتيتك بخلاف ذلك بأيهما كنت تأخذ قلت باحدثهما قال قد أحسنت يا أبا عمروا أبى اللّه إلّا ان يعبد سرا اما واللّه لئن فعلتم ذلك أنه لخير لي ولكم أبى اللّه لنا في دينه الا التقية » وقضية تصويب الإمام ( ع ) قول الراوي وتحسين عمله كون صدور الأول عنه تقيّة وكان اللازم عند الراوي العمل على طبق الأول اتكالا على اصالة عدم كونه تقية وغب الاطلاع على صدور المخالف يترك العمل على الأول لسقوط ذلك الأصل عن الاعتبار عنده فاذن يكون صدور الخبر المخالف قرينة على صدور الأول تقية هذا في معلومى الصدور واما في مظنونى الصدور فمع الوثوق بصدور المخالف للعامة ينتفى الوثوق بالصدور عن الموافق لهم وكخبر أبى إسحاق الأرجاني عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : قال أبو عبد اللّه « أتدري لم أمرتم بالاخذ بخلاف ما يقوله العامة الخ » فإنه ظاهر في كون قول العامة