شيخ محمد سلطان العلماء
119
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
مخالفا للحق حيث جعلوا ضدا من عندهم لما افتاهم أمير المؤمنين ( ع ) وقد مر ان القدر المتيقن منه هو مورد التعارض وكرواية عبيد بن زرارة وقول الإمام « ان ما يشبه قول الناس ففيه التقية » فان الظاهر أن ما ينساق إلى ذهن الراوي هو بطلان قول العامة ولازم ذلك هو ترك العمل به لا انه في مقام ايجاب الترجيح في المتعارضين ومتى كان قول العامة متفرعا على أصولهم الفاسدة لم يكن الخبر الموافق لهم حجة ولو لم يكن له معارض ولكن ذا ليس مطردا في جميع الموارد فيقتصر على المورد الذي كان كك بان يحرز ان ذلك الحكم كان متفرعا على أصولهم الفاسدة ومن البين انه لو لم يحصل القطع بعدم الحجية في هذه الصورة فلا أقل من انتفاء الوثوق بصحته وكالخبر المذكور في كلام المفيد قده حيث علل الإمام ( ع ) وجوب الاخذ بالأبعد من قول العامة انهم لم يأتوا بالحديث على وجهه ولا شك انه بعد تنبيه الإمام ( ع ) على ذلك يرتفع الوثوق بالصدور في الخبر الموافق لهم فيما إذا ورد حديثان متخالفان كما هو ظاهر الرواية ( عقدة وحل ) استشكل الشيخ قده في التعليل بكون الرشد في خلافهم بان التعليل المذكور بظاهره غير مستقيم لان خلافهم ليس حكما واحدا حتى يكون هو الحق وكون الحق والرشد فيه بمعنى وجوده في محتملاته لا ينفع في الكشف عن الحق نعم ينفع في الأبعدية عن الباطل لو علم أو احتمل غلبة الباطل على احكامهم وكون الحق فيها نادرا ولكنه خلاف الوجدان انتهى ) ويمكن حل الاشكال بان يقال إن التعليل بكون الرشد في خلافهم انما هو تعليل بالعلة الغائية بمعنى ان الداعي للإمام ( ع ) على امره بترك الاخذ بما يوافقهم مع ورود الخبر المخالف لهم انما هو علمهم ( ع ) بكون الحق في خلافهم في خصوص تلك الوقائع الخاصة الواقعة في الخارج في مورد المتعارضين على نحو القضية الخارجية لا ان ذا من باب اعطاء القانون على نحو القضية الحقيقية بمقتضى كون العلة علة لفعل المكلف لا لامر الامام بان يجب على المكلفين ان يعملوا بما يخالفهم لكون احكامهم مخالفة للواقع فيكون التجنب عن موافقتهم مصلحة في فعل المكلفين فلا بد من الفحص عن احكامهم فإذا عثر على حكم منهم في واقعة التي تعارض فيها الخبر ان وجب على الشيعة مخالفتهم والاخذ بالخبر المخالف لهم لان احكامهم مخالفة للحق ولو غالبا وهذا