شيخ محمد سلطان العلماء

9

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

فيحكم بانفعال الماء المشكوك الكرية بلا حاجة إلى اثبات المقتضى والمانع مع عدم الجدوى فيه أصلا ولا ضير فيما هو المستفاد من ( قوله ع إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيئى ) من كون وصف الاعتصام ثابتا للماء الذي يكون كرا على نحو مفاد كان الناقصة فعدم الكرية بالعدم الأزلي لا يجدى في اتصاف هذا الماء المشكوك فيه بعدم الكرية على نحو مفاد ليس الناقصة إذ هذا لا يسرى إلى العام بحيث يوجب تعنونه بهذا العنوان والمقصود من الأصل ليس نفى حكم الخاص بما هو خاص بل نفى المانعية عن حجية العام وقد أشبعنا الكلام فيه في ذلك المبحث واما البحث عن اصالة عدم تقدم الكرية على الملاقاة فهو موكول إلى مبحث الشك في تقدم شيئى وتأخره في باب الاستصحاب في التنبيه الحادي عشر ( قوله اما اعتبار ان لا يكون موجبا للضرر ) أقول هذا ايراد على الفاضل التونى ( قال في محكى كلامه ثانيها ان لا يتضرر بسبب التمسك به مسلم أو من في حكمه مثلا إذا فتح انسان قفسا لطائر فطار أو حبس شاتا فمات ولدها أو امسك رجلا فهربت دابته وضلت أو نحو ذلك فإنه ح لا يصح التمسك ببراءة الذمة بل ينبغي للمفتى التوقف عن الافتاء ولصاحب الواقعة الصلح إذا لم يكن منصوصا بنص خاص أو عام لاحتمال اندراج مثل هذه الصور في قوله صم ( لا ضرر ولا ضرار في الاسلام ) وفيما تدل على حكم من انلف ما لا لغيره إذ نفى الضرر غير محمول على حقيقته لأنه غير منفى بل الظاهر أن المراد به نفى الضرر من غير جبران بحسب الشرع والحاصل ان في مثل هذه الصور لا يحصل العلم بل ولا الظن بان الواقعة غير منصوصة وقد عرفت ان شرط التمسك بالأصل فقدان النص بل يحصل القطع ح بتعلق حكم شرعي بالضار ولكن لا يعلم أنه مجرد التعزير أو الضمان أو هما معا فينبغي للضار ان يحصل ( لعلم ببراءة ذمته وللمفتى الكشف عن تعيين الحكم لأن جواز التمسك بالبراءة والحال هذه غير معلوم انتهى موضع الحاجة ) ولعل مراده ان الشك في شمول تلك الأدلة للمورد مانع عن التمسك بالبراءة لما بنى عليه من اشتراط جريان البراءة بالقطع بعدم النص في الواقعة أو الظن به من دون فرق بين موارد الضرر وغيره كما يستفاد من ذيل كلامه فهذا الشرط ناش من اشتراط الفحص وليس شرطا اخر وهو يتوقف على