شيخ محمد سلطان العلماء

8

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

فظهر مما ذكرنا ان جريان البراءة عقلا ونقلا بملاحظة وجوب الحج باطل جدا فالوجه في جريان البراءة عقلا ونقلا ما نبهناه عليه من عدم فعلية وجوب الحج والشرط في تأثير العلم الاجمالي ان يكون الحكم الالزامى فعليا على تقدير ثبوته في كل واحد من الطرفين حسبما مربيانه غير مرة وأورد الشيخ قده أيضا على الفاضل التونى بقوله ( واما اصالة عدم بلوغ الملاقى للنجاسة كرا فقد عرفت انه لا مانع من استلزام جريانها الحكم بنجاسة الملاقى ثم قال ثم إن مورد الشك في البلوغ كرا الماء المسبوق بعدم الكرية واما المسبوق بالكرية فالشك في نقصانه من الكرية والأصل هنا بقائها ولو لم يكن مسبوقا بحال ففي الرجوع إلى طهارة الماء للشك في كون ملاقاته مؤثرة في الانفعال فالشك في رافعتيها للطهارة أو إلى النجاسة لأن الملاقاة مقتضية للنجاسة والكرية مانعة عنها بمقتضى قوله ع ( إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيئى ) ونحوه مما دل على سببية الكرية لعدم الانفعال المستلزمة لكونها مانعة عنه والشك في المانع في حكم العلم بعدمه وجهان انتهى ) وفيه بعد تسليم استفادة المانعية من الرواية وكون الملاقاة مقتضية انه لا مجرى لأصالة عدم عنوان المانع إذ هي لا تجدى في الحكم باتصاف الماء المشكوك فيه بعدم المانع بل لا بد من احراز مصداق عدم المانع اعني عدم كون الماء كرا والمفروض عدم احراز الحالة السابقة حتى يجرى استصحابها والتحقيق في وجه الحكم بنجاسة الماء المشكوك فيه ان يتشبث بذيل الضابطة التي أسسناها في مبحث العام والخاص وهي تطرد في كل خاص وجودي منفصل أو متصل بحرف الاستثناء بحيث يكون انطباق عدمه على العام كافيا في شمول حكم العام للمشكوك فيه وعليه فلا يأس في انسحابها فيما نحن فيه إذ مفاد ( قوله ع لا الا ان يكون كثيرا قدر كر من الماء ) وقوله ( ع ) ( لا الا ان يكون حوضا كبيرا ) ان الماء ينفعل بكل عنوان ينطبق عليه الا عنوان الكرية وليس الماء المقيد بعدم الكرية موضوعا للانفعال كيلا يجدى اصالة العدم الأزلي في اثبات التقيد فعدم الكرية با العدم الأزلي من العناوين المنطبقة على الماء وبمعونة اصالة عدم الكرية التي هي مفاد ليس التامة يرتفع المانعية عن حجية العام بالنسبة إلى المشكوك الكرية وان لم يكن له حالة سابقة