شيخ محمد سلطان العلماء
7
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
مؤثرا لأجل عدم فعلية الحكم الالزامى في واحد من الطرفين كما في مثال الحج لم يكن مانع عن الترخيص في واحد من الطرفين ويترتب عليه الحكم الالزامى في الطرف الآخر حسبما مربيانه مستوفى ( وربما يقال كيف يجرى البراءة في مثل هذه الموارد مع أن مجراها من أطراف العلم الاجمالي بالتكليف حيث إنه يعلم اجمالا بوجوب الدين أو بوجوب الحج ولا يجرى الأصل النافي للتكليف في بعض أطراف العلم الاجمالي الا بعد جريان الأصل المثبت للتكليف في الطرف الآخر حتى ينحل العلم الاجمالي والمفروض في المقام هو العكس حيث إن لمقصود أولا اجراء الأصل النافي حتى يثبت الموضوع للتكليف في الطرف الآخر والجواب عن الاشكال انه يجرى الأصل أولا بملاحظة اثر وجوب الحج لا بملاحظة الأثر المترتب على نفسه من نفى التكليف وبذلك ينحل العلم الاجمالي ثم يجرى البراءة العقلية ثانيا بالنسبة إلى نفى التكليف انتهى ) وفيه انه لا مجرى لا للبراءة العقلية ولا للبراءة الشرعية على تقدير كون العلم الاجمالي علة للتنجيز اما عدم جريان البراءة العقلية فلأجل كون العلم الاجمالي بيانا والموضوع لحكم العقل بالبراءة هو اللاتيان فكيف تجرى في وجوب الدين مع حكم العقل بالاشتغال حتى يترتب عليها وجوب الحج واما عدم جريان البراءة الشرعية فبناء على كون عدم وجوب الدين موضوعا بلا واسطة لترتب وجوب الحج فواضح لوضوح انه ما لم يتعلق الجعل إلى عدم وجوب الدين ظاهرا عند الشك فيه حتى يتحصل الموضوع لوجوب الحج لأن المفروض ان براءة الذمة عن الدين موضوع لوجوب الحج فلا بد من تعلق الجعل بها حتى يترتب عليها حكمها والا يلزم تخلف الحكم عن موضوعه ( هف ) واما بناء على كون الاستطاعة الشرعية المتقومة فحصول مقدار من المال الوافي بالمسير إلى الحج مع عدم وجوب الدين موضوعا لوجوب الحج فلا شك انه لا بد من ثبوت الموضوع بشراشر حدوده حتى يترتب عليه الحكم فما لم يتعلق الجعل بعدم وجوب الدين ظاهرا عند الشك فيه لم يتحصل الاستطاعة الشرعية المقرونة بعدم المانع والمفروض كون العلم الاجمالي مانعا عن جريان الأصل العدمي في وجوب الدين الذي هو واحد من طرفي العلم الاجمالي المنجز فكيف يتعلق وجوب الحج بالمكلف مع امتناع جعل عدم الدين ظاهرا عند الشك