شيخ محمد سلطان العلماء
39
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
والجهاد ونحوها ومن العمل على طبق القاعدة في هذه الموارد يلزم فقه جديد ومن تخصيص القاعدة بادلتها يلزم تخصيص الأكثر فاتجه الجواب بمنع شمول القاعدة للموارد المذكورة حسبما أوضحنا سبيله سابقا [ في عدم لزوم اجتماع اللحاظين في قاعدة لا ضرر ] ( قوله أو المتوهم ثبوته لها كك في حال الضرر ) أقول مثاله باب الاتلافات فإنه ليس هناك دليل على جواز اتلاف مال الغير بالعموم أو الاطلاق وحيث إن مفاد لا ضرر نفى الحكم بنفي الموضوع فلا حجر في عمومه لباب الاتلافات بمعنى نفى عدم الضمان المستتبع للضمان وسيأتي في ذيل التنبيه الرابع مزيد ايضاح لذلك انشاء اللّه تعالى ( ان قلت لازم شمول القاعدة لباب الاتلافات لزوم محذور اجتماع لحاظ الحدوث ولحاظ البقاء في استعمال واحد بيانه ان القاعدة بالنسبة إلى نفى الحكم الالزامى أو الوضعي دافعة مانعة عن طرو الضرر على المكلف فمفادها عدم وجوب الوضوء الضررى لكيلا يقع المكلف بالتوضى في الضرر فالحاكم يكون لحاظه مقصورا على حال الحدوث واما بالنسبة إلى الضمان تكون رافعة جابرة للضرر الحاصل فمفاد القاعدة جبران الضرر فيكون لحاظ الحاكم مقصورا على حال البقاء والجمع بينهما ممتنع لان الحاكم اما يقصد بيان مجرد ثبوت المحمول للموضوع أو عدمه له ويكون لحاظه مقصورا على حال الحدوث من غير ملاحظة كونه مسبوقا بثبوته له أو يقصد بيان عدم الاستمرار وجبران الضرر الحادث بحيث يكون أصل الثبوت مفروغا عنه ونظير هذا الاشكال ما أورده الشيخ في باب الاستصحاب على قوله ع كل شيئى طاهر حتى تعلم أنه قذر ) قلنا اجتماع اللحاظين كك انما يمتنع في انشاء الحكم أو عدمه نظرا إلى أن مورد جعل عدم الحكم الضررى اما الافعال الضررية قبل حدوثها من المكلف أو هي بعد حدوثها وليس هناك جامع بينهما يكون مركزا لانشاء عدمه ولا كك الامر في الاخبار ومفاد لا ضرر خبر عن عدم الحكم بنفي الموضوع بلا حاجة إلى لحاظ الحدوث والبقاء أصلا واما عدم لزوم محذور استعمال لفظ واحد في المعنيين فظاهر إذ نفى الحكم بنفي الموضوع بمعونة لاء النافية ينطبق على كلتا القبيلتين وهذا بخلاف لفظ طاهر في قوله ع كل شيئى طاهر ) فإنه يلزم استعماله في الحكم بالحدوث والبقاء باستعمال لفظ طاهر وإرادة كلا الحكمين منه