شيخ محمد سلطان العلماء
40
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
اعني الطهارة واستمرارها ولا فرق في ورود هذا المحذور بين كون القضية خبرية أو انشائية بخلاف محذور اجتماع اللحاظين فإنه مقصور على القضية الانشائية لا الخبرية وسيأتي لذلك مزيد ايضاح في باب الاستصحاب انشاء اللّه تعالى ولا يخفى عليك انه لو كان قوله صم لا ضرار نفى اضرار الضار كما يدل عليه قوله صم أنت رجل مضار لم تقع الحاجة إلى الجامع لدلالة هذه الفقرة على الضمان في باب الاتلافات [ في بيان ملاك صدق الاضرار بالغير ] ( ضابطة في ملاك صدق الاضرار بالغير ولتوضيح ذلك نقدم مقدمة هي ان الفاعل بالإرادة فاعل بالمباشرة بالنسبة إلى حركات العضلات وفاعل بالتسبيب بالنسبة إلى الحركات المرتبة على الأولى كحركة المفتاح الناشية من حركة اليد فان قضية تعدد الموضوع تعدد ما يقوم به وكذا كل حركة واصلة إلى شيئى آخر بمعونة الآلات والأدوات وبينهما علاقة السببية والمسببية لاتحاد سنخهما وتباينهما في الوجود وتأخر رتبة الحركة الثانية وترتبها على الحركة الأولى وهذه الأمور الثلاثة هي الملاك في علاقة السببية والمسببية ولو كان هناك ترتب ولم يكن بينهما تغاير و ؟ ؟ ؟ في الوجود كالتطهير الحاصل من الغسل كان الثاني امرا انتزاعيا متحدا وجودا مع منشائه فليس بينهما علاقة السببية والمسببية بمعنى العلية والمعلولية ولو كان لفاعل طبيعي أو فاعل بالإرادة دخل في حصول ذلك الأثر في الخارج كالاحتراق الحاصل من النار وكالافتراس الحاصل من ؟ ؟ ؟ لم يكن حركة العضلات كالالقاء في النار وفي المسبعة سببا وعلة لذلك الأثر لانتفاء السنخية اللازمة بين العلة والمعلول فاذن يكون المماسة للنار الحاصلة من حركة العضلات شرطا لتأثير النار في الجسم المحترق فنسبة الاحراق إلى المكلف ليس مصححا الا ايجاد الشرط لتأثير النار في المحترق وكذا في السبع للافتراس والحية للنهش وكذا نسبة القتل إلى من قدم طعاما مسموما للجوعان فان ما يصدر من الفاعل في هذه الموارد ليس الا شرطا أو معدا أو رفع مانع عن تأثير سبب آخر ومع ذلك هذه الأفعال مستندة على نحو الحقيقية إلى الفاعل والسر في ذلك ان تمام الملاك في تعلق الإرادة ليس الا تخيل كون متعلقها تحت قدرة المكلف فإنه ينقدح في نفسه الإرادة بالنسبة إلى ذلك الشيئى فمتى صادفت وقوع المراد استند اليه البتة ولو كان