شيخ محمد سلطان العلماء
33
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
في الخارج وصدق عليه النقص كان منفيا باعتبار نفى حكمه على نحو القضية الحقيقية لوضوح ان فرض حصول النقص في الخارج هو ظرف ثبوت حكم الضمان الجابر له ويمتنع نفى الوجوب واللزوم ونحوهما في ظرف حصول النقص فظرف نفى مثل هذه الأحكام قبل حصول النقص لكيلا يقع النقص في الخارج فالقضية الحقيقية معدولة هكذا ليس كل ما لو وجد وفرض حصول النقص منه محكوما بحكمه ومن البين انه لا بد للمعدولة من فرض مصداق له في الخارج مثلا استعمال الماء ضرر للمستعمل والوضوء الحاصل منه ضرر للمتوضى والأول مصدر يعبر عنه بالفارسية ( بضرر زدن ) والثاني اسم مصدر ويعبر عنه بالفارسية ( ضرر داشتن ) ويكون الضرر بالمعنى الثاني منفيا باعتبار نفى وجوبه وكذا لزوم البيع الصادر من المغبون ونحوه فإنه ضرر بالمعنى الثاني فظهر مما ذكرنا ان مصاديق القاعدة انما تكون الافعال الخارجية التي لها احكام شرعية تكليفية أو وضعية وبعد تطبيق المكلف إياها عليها بمعنى فرض ثبوتها في الخارج يتأتى له الجرى على مقتضاها ولولاه تكون أجنبية عن المكلف والنقص مفهوم انتزاعي كمفهوم الضرر والمفهوم لا يقوم بالمفهوم وكلاهما قائمان بالافعال الصادرة من المتضرر فلا فرق فيما ذكرنا بين ان يراد من الضرر هو الفعل الصادر من الضار أو الفعل الحاصل للمتضرر وانما حملنا الضرر على المعنى الثاني القائم بالمتضرر لكي تعم القاعدة نفى الحكم التكليفي كوجوب الوضوء والحكم الوضعي كاللزوم والضار والمضر هو الفاعل للضرر ولكن لا باس باطلاق اسم الفاعل على الفعل الصادر من الضار باعتبار كونه سببا والحاصل ان منشاء انتزاع الضرر الذي اسم المصدر هو ما يقوم بالمتضرر من الافعال المحكومة بالافعال الشرعية ونفيه نفى لتلك الأحكام ويمتنع تعلق النهى بهذا المعنى والذي قابل للنهي هو المعنى المصدري القائم بالمضر وليس هو المراد من الرواية لما نبهنا عليه من أن لازمه خروج الأحكام التكليفية المنعلقة بفعل المتضرر لعدم كون الوضوء بما هو مضرا بل استعمال الماء مضرر وليس له حكم بهذا العنوان والبيع الصادر من الشريك ضار وسبب للضرر بمعنى اسم المصدر فيكون الشريك متضررا وبهذا الاعتبار يكون مشمولا للقاعدة ونفى البيع