شيخ محمد سلطان العلماء

32

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

الغير فإنه لا يشمل الوضوء الضررى الذي هو فعل المتوضى فظهر مما ذكرنا انه لم يجعل الضرر بمعنى الاسم المصدري مرآة للأفعال الخاصة التي هي أسباب وعلل لحصوله حتى يستشكل بان المعلول لا يصح ان يجعل مرآة للعلة لما بينهما من المباينة الثابتة بين العلة والمعلول وكذا لم يجعل هذا المفهوم مرآة لمفهوم الضرر المصدري حتى يستشكل بان المفاهيم بما هي متبائنات بالذات يمتنع ان يصير أحدهما مرآة للاخر بل جعل هذا المفهوم مرآة لمعنونه كما هو الشان في صيرورة المفاهيم مرآة للموجودات الخارجية ( ولا يخفى انه على تقدير كون المراد من الضرر هو الضرر المصدري المتعدى من الغير ليس مسببا من الفعل الخارجي الصادر من الضار بل هو منتزع منه متحد معه مصداقا بل الضرر بمعنى الاسم المصدري حاصل من الفعل الخاص الصادر من الضار لا المعنى المصدري ( نقل وتعقيب ) قال المحشى قده في نهاية درايته وهنا شبهة ربما تقوى إرادة النهى من لاء النافية وهي ان الضرر عبارة عن النقص في النفس أو العرض أو المال فان النقص بأحد الوجوه المزبورة ضرر بالإضافة إلى من يضاف اليه الناقص ولعنوان الضرر قيام بنفس النقص قيام العنوان بالمعنون واما بالنسبة إلى سبب النقص موضوعا كان أو حكما فلا قيام له به فان الصدق بالقيام بما يصدق عليه لا بالقيام عنه ولذا لا يوصف العلة بمعلولها بل بالوصف المنتزع عنه باعتبار ترتبه عليها فالسبب للضرر يوصف بعنوان المضرر والضار والضائر لا بعنوان الصرر والضرار وظاهرا بخبر نفى الضرر والضرار فالوضوء لمضروا للزوم الضائر غير منفى بالخبر حتى يكون الثاني منفيا بنفسه تشريعا والأول منفيا اما بنفسه تشريعا أو يكون حكمه منفيا بنفي موضوعه مبالغه وادعاءا وليس للضرر بعنوانه المنطبق على نفس النقص المسبب عن الوضوء أو عن اللزوم هذه الأحكام التكليفية أو الوضعية المتداول نفيها بالقاعدة بل ليس لايجاد الضرر بأسبابها المتولد عنها الا الجواز المتوهم لولا القاعدة ونفيه أو النهى عنه على حد واحد انتهى ) وفيه ان القاعدة مانعة دافعة لحصول النقص في الخارج وليست رافعة جابرة للنقص بعد حصوله الا في باب الاتلافات فإنها على تقدير شمولها لها جابرة للنقص بعد حصوله فلا يصح ان يقال كلما لو وجد