شيخ محمد سلطان العلماء

2

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

فيجب إعادة غسل ما لاقى ذلك الماء في ذلك الاستعمال لأنه اثبات حكم بلا دليل فان حجية الأصل في النفي باعتبار قبح تكليف الغافل ووجوب اعلام المكلف بالتكليف فلذا يحكم ببراءة الذمة عند عدم الدليل فلو ثبت حكم شرعي بالأصل يلزم اثبات حكم شرعي بلا دليل وهو باطل اجماعا ثم قال واعلم أن لجواز التمسك باصالة براءة الذمة وباصالة العدم وباصالة عدم تقدم الحادث شروطا أحدها ما مر من عدم استلزامه لثبوت حكم من جهة أخرى وثانيها ان لا يتضرر بسبب التمسك به مسلم أو من في حكمه انتهى موضع الحاجة ) وأورد عليه الشيخ قده ( قال توضيح الكلام في هذا المقام ان ايجاب العمل بالأصل لثبوت حكم اخر باثبات الأصل المعمول به لموضوع أنيط به حكم شرعي كان يثبت بالأصل براءة ذمة الشخص الواجد لمقدار من المال واف بالحج من الدين فيصير بضميمة اصالة البراءة مستطيعا فيجب عليه الحج فان الدين مانع عن الاستطاعة فيدفع بالأصل ويحكم بوجوب الحج بذلك المال ومنه المثال الثاني فان اصالة عدم بلوغ الماء الملاقى للنجاسة كرا يوجب الحكم بقلته التي أنيط بها الانفعال ثم قال فإذا انحصر الطهور في ماء مشكوك الإباحة بحيث لو كان محرم الاستعمال لم يجب الصلاة لفقد الطهورين فلا مانع من اجراء أصالة الحل واثبات كونه واجدا للطهور فيجب عليه الصلاة ومثاله العرفي ما إذا قال المولى لعبده إذا لم يكن شغل واجب من قبلي فاشتغل بكذا فان العقلا يوجبون عليه الاشتغال بكذا إذا لم يعلم بوجوب شيئى على نفسه من قبل المولى انتهى ) وهذا الايراد مردود بان مبنى اصالة البراءة والأصول العدمية بأسرها عند الفاضل التونى هو قبح تكليف الغافل ووجوب اعلام المكلف بالتكليف ومن البين ان مجرد القبح العقلي لا ينهض دليلا الا على نفى التكليف وهذا بخلاف مبنى الشيخ قده مر في تلك الأصول فإنها عنده عقلية وشرعية وتنزيلية وغير تنزيلية ولا مانع في اثبات عدم المانع بمعونة الاستصحاب على مبناه فيما إذا كان عدمه مأخوذا في متعلق الحكم الشرعي فنشؤ الايراد من اختلاف المبنى كما لا يخفى ( واما التمثيل بوجوب الحج بمعونة الأصل ففيه صور يصح التمثيل في بعض منها دون بعض اخر توضيحه انه تارة يكون عدم وجوب الدين مأخوذا في الاستطاعة الشرعية فيكون وجوب الدين