شيخ محمد سلطان العلماء

3

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

مانعا عن حصول الاستطاعة ومن المعلوم ان مجرد البراءة العقلية لا تنهض لاثبات عدم وجوب الدين عند الشك فيه وكذا رفع التكليف المستفاد من حديث الرفع لأنه رفع للتكليف الفعلي اما بنحو الحكاية أو فجعل العدم مع امكان اجتماعه مع الحكم الواقعي على تقدير ثبوته واقعا على نحو التعليق المشترك بين العالم والجاهل حسبما مربيانه في ذيل حديث الرفع وكذا الرخصة والحلية الظاهرية المدلول عليها بالروايات المتكفلة لجعل الرخصة الظاهرية ولا تنهض لاثبات عدم المانع نعم لا حجر في التمسك باستصحاب العدم إذ هو أصل تنزيلى يكون مفاده جعل العدم بلسان التنزيل منزلة العدم الواقعي فاذن يقوم دليلا على احراز عدم المانع ( وأخرى ان يكون عدم وجوب الدين شرطا في وجوب الحج بمعنى ان وجوب الحج مشروط بعدم وجوب الدين على المكلف سواء كان معجلا أم مؤجلا وسواء كان الدائن مطالبا للدين المعجل أم كان راضيا بالتأخير ومن المعلوم ان الترخيص العقلي أو الشرعي لا ينهضان دليلا على اثبات عدم الوجوب الواقعي عند الشك فيه ولا جناح ايضم بالتمسك باستصحاب عدم الوجوب ويترتب عليه وجوب الحج ( وثالثة ان يكون وجوب الحج مشروطا بخصوص عدم وجوب الدين الفعلي المنجز بان يكون الدائن مطالبا مع كون الدين معجلا فح تقوم اصالة البراءة العقلية مثبتة لوجوب الحج عند الشك في الوجوب الفعلي فضلا عن الأصول الشرعية لان لازم نفى التكليف عند الشك فيه بمعونة اصالة البراءة عدم تنجز وجوب الدين على المكلف والمفروض ان عدم مثل هذا الوجوب شرط شرعا لوجوب الحج لا الوجوب الواقعي فيصح ان يقال يجب الحج على من لم يتنجز عليه وجوب الدين وهذا ايراد وارد على الفاضل التونى إذ اصالة البراءة التي مدركها هو القبح العقلي قد قامت مثبتة للتكليف الايجابي وهذا هو الاشكال الذي أورده الأستاذ عليه ومما ذكرنا ظهر الحال في مثال وجوب الوضوء بالماء المشكوك الإباحة فإن كان عدم الحرمة الفعلية المنجزة شرطا في وجوب الوضوء فلا جناح في التمسك باصالة الحلية عند الشك فيها لاثبات وجوب الوضوء حسبما مر بيانه آنفا واما إذا كان وجوب الوضوء مشروطا بعدم الحرمة الواقعية فلا تنهض اصالة الحلية بنفي الحرمة الواقعية نعم مع سبق العدم لا مانع من التمسك