شيخ محمد سلطان العلماء
18
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
نافَقُوا * وَشَاقُّوا مَسْجِداً ضِراراً وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لا تُؤاخِذْنِي إلى غير ذلك ومن الاستعمالات عاجله بالعقوبة وبارزه بالحرب وباشر الحرب وساعده التوفيق وخالع المرأة وواراه في الأرض فان جميع ذلك بين ما لا يصح فيه إرادة الانتساب إلى الاثنين وما لا يراد منه ذلك مع أنهم فرقوا بين الفاعلة والتفاعل بعد الاشتراك في التقوم بفعل الاثنين بالانتساب اليهما بالأصالة والصراحة في الثاني وبالأصالة إلى أحدهما والتبعية إلى الاخر في الأول مع أنه غير معقول والوجه فيه ان كل هيئة لا تكون موضوعة الا بإزاء نسبة خاصة من النسب فليس مفاد هيئة تضارب زيد وعمرو نسبة ضرب زيد عمروا ونسبة ضرب عمرو زيدا بل ضرب كل منهما للاخر لوحظ نسبة واحدة بينهما وعلى نهج إضافة مادة واحدة إلى طرفين يعبر عنهما بالفارسية بقولهم ( بهمزدن ) فزيد وعمرو طرفا هذه النسبة الوحدانية وعليه فمفاد ضارب زيد عمروا ان كان هذه النسبة الخاصة فلا فرق بينهما وبين تضارب زيد وعمرو فما وجه عدم انتساب المادة إلى طرفيها كما في تضارب وزيد عمرو واما الاصالة والتبعية فان أريد الاصالة والتبعية ثبوتا فلا بد من تعدد النسبة حتى تكون إحديهما أصلية والأخرى تبعية لا النسبة الواحدة متقومة باثنين حيث لا يعقل الاصالة والتبعية ثبوتا مع وحدة النسبة وان أريد الاصالة والتبعية اثباتا بان تكون هناك دلالتان إحديهما بالأصالة والأخرى بالتبع ففيه ان التبعية في الدلالة فرع التبعية في المدلول كالمدلول الالتزامي للمدلول المطابقي والدلالة المفهومية للدلالة المطابقية وليس ضرب عمرو زيدا تابعا لضرب زيد عمروا ثبوتا حتى تنحل النسبة الخاصة إلى نسبتين إحديهما لازمة للأخرى فالحق ان هيئة المفاعلة غير مفاد هيئة تفاعل وانه لا يتقوم بطرفين كما في التفاعل والتحقيق في الفرق بين مفاد هيئة المجرد ومفاد هيئة المزيد فيه من باب المفاعلة ان مفاد الهيئة في الأول سواء كان بنفسه لازما كجلس أو متعديا لكنه لا يتعدى إلى شخص آخر ككتب الحديث الا بتوسط إلى فيقال كتب الحديث اليه أو كان متعديا إلى الاخر كخدعه لا يكون في الكل الا متكفلا لنسبة لازمة أو متعدية بخلاف هيئة مفاعلة فان قولنا جالسه يتضمن التعدي إلى الاخر بنفسه فيكون مفاده بنفسه مفاد جلس اليه ومفاد كاتبه مفاد كتب اليه ومفاد خادعه هو