شيخ محمد سلطان العلماء

19

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

التصدي لانحاء الخديعة اليه فحيثية التعدية بالأداة أو بنفسه ملحوظة في هيئة المفاعلة بنفسها فقولنا ضرب زيد عمروا أو خدع زيد عمروا وان كان متعديا إلى غيره الا ان هذه التعدية ذاتي بخلاف خادع وضارب فان هذه الحيثية ملحوظة في مقام إفادة النسبة فإذا فعل فعلا كان اثره خداع الغير صدق انه خدعه لا انه خادعه الا إذا تصدى لخديعته وكذا إذا صدر منه ضرب واقع على عمرو صدق عليه انه ضربه ولا يصدق انه ضاربه الا إذا تصدى لضربه ولذا لما أبى سمرة عن الاستيذان قال صم انك رجل مضار اى متصد لا ضرار الأنصاري لا مجرد كون دخولك ضررا عليه فيكون حاصل قوله صم لا ضرر ولا ضرار نفى أصل الضرر ولو بدون التصدي له ونفى التصدي للاضرار لا لمجرد التأكيد كما أفيد ولا لغيره من دون لزوم الالتزام بكونه على خلاف أصله انتهى ) وفي كلماته مواقع للنظر ( الأول في تشبثه بذيل الأمثلة المذكورة في كلامه لانكار كون المفاعلة فعل اثنين بيانه ان كل ما له معنى اصلى من الكلم الثلاث قد جاء بمعنى آخر بنحو الاشتراك أو المجاز بحيث يمتنع إرادة المعنى الأصلي في مورد المعنى الثاني كقوله تعالى ( قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ كُونُوا حِجارَةً ونحوهما ) لوضوح امتناع التكليف والبعث إلى التمتع بالكفر وكونهم حجارة أو لا يراد منه المعنى الأصلي كقوله تعالى ( كُلُوا وَاشْرَبُوا ) * لعدم إرادة الايجاب منهما فمجرد مجئى الكلمة بمعنى آخر لا يكون سند الانكار المعنى الأصلي الذي هو المتبادر إلى الأذهان مضافا إلى تعين إرادة المعنى الأصلي من المفاعلة في باب المغالبة ويعنى بها ان يغلب واحد من الاثنين الاخر في معنى المصدر ومن المعلوم كون المغلوب مشاركا للغالب في ذلك الفعل وان صار مغلوبا في ثاني الحال ويصير اللازم متعديا عند النقل بذلك الباب نحو كارمنى فكرمته من باب فعل بضم العين اى غلبته بالكرم وخاصمته فخصمته وشاعرته فشعرته وفاخرته ففخرته ونحوها ومن المعلوم انه ليس المراد من المفاعلة في باب المغالبة مجرد التصدي والقصد لايجاد معنى المصدر الذي جعله المحشى معنى المفاعلة ( الثاني في قوله مع أنه غير معقول ) وفيه انه ليست هيئة التفاعل دالة على معنى ضرب زيد عمروا وضرب عمرو زيدا على نحو التضمن في عرض واحد حتى تكون متكثر المعنى