شيخ محمد سلطان العلماء
13
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
والضار وراء القحط والشدة والضرر وسوء الحال هكذا في النسخ التي بأيدينا والصواب والضرر سوء الحال كما في اللسان وغيره كالضر بالفتح أيضا والتضرة بكسر الضاد والتضرة بضمها الأخيرة مثل بها سيبويه وفسرها السيرافى وجمع ضر بالفتح أضر كأشد قال عدى ابن زيد العبادي انتهى ) والوجه في كون التقابل بين الضرر والنفع تقابل العدم والملكة ان القابلية معتبرة في فعل الفاعل الضار أو النافع ويكون القابلية في المنفعل تبعا للقابلية لفعل الفاعل بيانه ان فعل الفاعل المتعدى إلى الغير إذا اعتبر قابلا لان يوجب في الغير شيئا نفعا أو ضرا فلا محالة انه لا يخلو اما انه يوجب فائدة في نفس الغير أو طرفه أو عرضه أو ماله أو يوجب نقصا في واحد منها كما في فعل سمرة بالنسبة إلى الأنصاري فان الاستيذان كان صونا لعرضه وعدمه كان اذهابا لعرضه ولا ثالث بينهما وبالجملة إذا اعتبر فعل الفاعل المتعدى إلى الغير بحيث يوجب بالنسبة اليه فائدة أو نقصا فلا جرم ان الشخص المنفعل اما ينتفع بفعل الفاعل أو يتضرر به والانفعال بواحد منهما تبع لفعل الفاعل التعدي المأخوذ قابلا للضر أو النفع فتكون التقابل بينهما تقابل العدم والملكة وهما في المحل القابل لا يجتمعان ولا يرتفعان والمحل القابل هو فعل الفاعل المتعدى لا واحد من الأربعة في أنفسها نعم إذا اطلق الصرر على نقص في الأعيان أو على سوء الحال لم يكن التقابل بينهما تقابل العدم والملكة إذ الزيادة في الأعيان نفع والنقص ضرر والتمام لا نفع ولا ضرر وكذا سوء الحال في النفس أو الطرف أو العرض لا من فعل الغير ضرر كالداء والدواء الرافع للمرض مثلا نافع وبقاء العرض في معرض الزوال نفع وذهابه في نفسه ضرر والسلامة في واحد منها بنفسها لا نفع ولا ضرر عرفا ( ولا يذهب عليك ان اطلاق الضر على النقصان وسوء الحال ليس على نحو الاشتراك اللفظي بل مصدر كل فعل متعد يجوز ان يقوم مقامه ان يفعل المعلوم وان يفعل المجهول كما في قوله تعالى ( مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ) فالضرر في تلك الموارد يراد به كون الشخص متضررا أو يراد به اسم المصدر اى الضرر الحاصل من اضرار الغير ( واما عدم كون التقابل بينهما تقابل التضاد فلان المتضادين هما الأمران الوجوديان كالبياض والسواد والضرر بمعنى النقص امر