شيخ محمد سلطان العلماء
62
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
الدوران بين المحذورين ولا بد من عقد القلب على ما هو واقعه اجمالا هذا كله فيمن يشك في بطلان المذهب الذي ورثه أبوه واما من رسخ في نفسه دين أبيه منذ نشاء في حجر أبيه فلا محالة يكون قاطعا بحقانيته والقطع موضوع لحكم العقل بوجوب الاتباع فلا مجال للبحث عن وجوب النظر عليه إذا النظر طريق لتحصيل الواقع والنظر عند القاطع من باب تحصيل الحاصل نعم على القول بكون النظر واجيا مستقلا كما هو المحكى من الشيخ قده وان كان معفوا عنه فاللازم ذلك لولا دوران الامر بين المحذورين اللازمين من القول بالوجوب والقول بالحرمة ومعه لا تكليف له الا الالتزام وعقد القلب على ما هو واقعه اجمالا حسبما مر بيانه غير مرة واما حاله في الآخرة مع الوقوع في الضلالة فيدور مدار التقصير والقصور فلو حصل له الشك في بطلان دينه الذي تدين به وتوانى في الطلب لحقته التهلكة والا شملته الرحمة ( ايقاظ ) ينبقى سئوال عن القائل بحرمة النظر في العقايد فيقال كيف صنعت في طريق تحصيل العقايد فلا بد ان يقول في الجواب حصلتها من طريق التقليد لان طريق النظر والاستدلال حرام فيقال له قد انتهى طريق تحصيلك إلى النظر من حيث لا تشعر لأنك تشثبت بالقياس الاستثنائي المركب من المنفصلة برفع المقدم كان يقال تحصيل العقايد اما من طريق النظر واما من طريق التقليد ولكن الأول باطل فالثاني حق فتعين التقليد انما جاء من ناحية النظر والاستدلال الاتكازى اللهم الا ان يكون الرجل ممن تلقى العقايد من أبيه حين نشوئه في حجره بطريق التلقين وغب صيرورته من أهل الاستدلال أدى نظره إلى حرمة النظر وح لنا قلب الدليل عليه بان يقال إن التقليد في العقايد مظنة ضرر اخروى لقيام احتمال مطلوبية العلم فيها من طريق الاستدلال فيكون حراما وكيف يجوز التقليد مع تشتت فرق أهل الاسلام وتكثر المسائل الخلافية في العقايد بينهم والمفروض ان كل ذي طريقه يصوب نفسه ويحذر عن غير طريقته فاذن ينحصر طريق التميز في النظر والاجتهاد [ في جبر الظن الغير المعتبر للخبر ] ( قوله الظن الذي لم يقم على حجيته دليل ) أقول وجه كون هذا المبحث استطراديا كالمبحث السابق ان البحث ليس عن حجية الظن الجابر والموهن كي يقع في طريق الاستنباط