شيخ محمد سلطان العلماء
61
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
[ في كفاية التقليد في المعارف ] الثالث حرمة النظر والاستدلال واستذلوا على الجواز ان النبي ص كان يكتفى بالاقرار بكلمتى الشهادة ويحكم باسلامهم ثم لا يكلفهم الاستدلال ولقوله ص عليكم بدين العجائز ولا شك ان دينهن بطريق التقليد وفي الزبدة ان هذه الرواية من كلام السفيان الثوري وفي الشرح روى عمر وابن عبيد لما أثبت سفيان الثوري منزلة بين الكفر والايمان قالت عجوزة قال اللّه تعالى ( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ فلم يجعل اللّه من عباده الا كافرا أو مؤمنا ) فبطل قولك فقال سفيان عليكم بدين العجائز ) وفي الدليل الأول انه لم يكن علم الصحابة حاصلا من التقليد بل من النظر في علائم النبوة وهي تدل على صدق صاحبها دلالة ضرورية قلعل عدم امرهم بالاستدلال استغناء عنه بدلالة المعجزة ( واستدلوا على حرمة النظر ان الشبهات في مسائل العقايد كثيرة والنظر مظنة الوقوع في الشبهة وهو مستلزم للضلالة فيكون النظر مظنة الوقوع في ضرر الضلالة ودفع الضرر واجب عقلا فيحرم النظر ويتعين التقليد إذ هو اسلم ( والتحقيق ان يقال البالغ العاقل ان احتمل بطلان مذهب أبيه فلا محال انه ينقدح في نفسه الخوف من تبعة بطلانه ومن البين ان خبر أبيه عن حقانية مذهبه خبر حدسى لا حسى وقد مر ودانك في مبحثه العقلاء لم يتلقوه بالقبول بل وخبر اللّه عن لا اله الا اللّه وخبر النبي ص والوصي ع لم يكن حجة له في بادي الامر فضلا عن خبر غيره وحيث إن محذور الوقوع في التهلكة الأخروية انما يكون في مقابلة الدهر والطبيعة التي لا امر لها ولا نهى ولا عقاب منها ولا ثواب فبالضرورة يحكم عقله بلزوم النظر واعمال الفكر على طريق الاستدلال في تحصيلها بل لا سبيل له في ترك النظر في معجزة شخص النبي في تشخيص نبوته اعتذارا بان النظر مظنة الوقوع في خلاف الواقع لاحتمال كونه ساحرا وليس عذره مقبولا عند العقل في ترك النظر والا يلزم افحام الأنبياء إذ يسعه ح ان يقول انى لا انظر في معجزتك مخافة الوقوع في الضلالة فيلزم نقض الغرض من ارسال الرسل وانزال الكتب وبطلانه ضروري عند العقل السليم نعم بعد الفوز بمعرفة رؤس المعارف ومعرفة شخص النبي ص والوصي ع والتدين بالدين لا يجب عليه أزيد من ذلك ولو مع قطع النظر عن