شيخ محمد سلطان العلماء

55

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

في اليوم الآخر فيظهر نور الفطرة الأصلية في القاصر يوم تبلى السرائر هذا في الكفر المقابل للايمان [ في حكم الواسطة بين الاسلام والكفر ] واما الكفر المقابل للاسلام فإن كان التقابل بينهما تقابل العدم والملكة كان مجرد خلو النفس عن الاستسلام والانقياد موضوعا لاحكام الكفر في الدنيا ومن البين ان القاصر الغافل بل الشاك لم يطرء الحزازة والمنقصة على نفسها حتى تكون مستتبعة للنجاسة وساير احكام الكفر بخلاف ما لو كان الكفر هو الجحد والاستنكاف فإنه يلزم منه طرو المنقصة على النفس بالالتزام وعقد القلب على عدم قبول الحق ومن البين ان ظهور النفس بذلك شرطار عليها بالاختيار ولمكان المناسبة بين الحكم والموضوع يكون الكافر الموضوع لاحكام الدنيا هي النفس المتدنسة بقذارة الجحود قضية للتعاكس الثابت بين النفس والبدن ايجابا من النفس كحمرة وجه الخجل وصفرة وجه الوجل واعدادا من البدن كدرك الألم عند طرو الانشقاق على البدن ولكن لا يحصل القطع بذلك بل لا بد من استظهار ذلك من الأدلة الشرعية والظاهر منها ان الملاك هو الجحود لا مجرد عدم الانقياد الذي هو امر عدمي والجحود وعقد القلب امر وجودي من سنخ فعل النفس وإن كان متعلقا بالامر العدمي ومن ثم يكون شرا للنفس فالجاحد كافر وغيره مسلم محكوم باحكام الاسلام وعلى تقدير قصور الروايات عن إفادة حكم غير الجاهد وكون القدر المتيقن منها هو كفر الجاهد فلا بد من الالتزام بالواسطة بين الاسلام والكفر والمنزلة بين المنزلتين وقد عبر عنها في الروايات بالضلالة فيقع الكلام في حكم الواسطة وهم القاصرون والمستضعفون ومن يحذو حذرهم ممن لا يعتقد العقايد الحقة مع عدم الجحود وعقد القلب على خلاف الحق وتدل جملة من الاخبار أيضا على الواسطة بين الايمان والكفر والظاهر من سياقها ان المراد من الكفر هو الكفر الجحودى لا مطلق الكفر فهذه الروايات قاصرة عن حكم الواسطة بين الاسلام والكفر وكيف كان فالذي لا مسلم ولا كافر لا يترتب عليه حكم كل من الكافر والمسلم فهو محكوم بالطهارة إذ النجاسة من احكام الكفر ولا يجوز له نكاح مسلمة ولا يرث من مسلم لأنهما من احكام الاسلام وبالجملة لا بد من تشخيص موضوع الاحكام الدنيوية من