شيخ محمد سلطان العلماء

54

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

يشارك الاسلام والاسلام لا يشارك الايمان وفيها التصريح باسلام جماعة الناس وفيها التصريح ايضم بان الجماعة مع عدم عداوة لأمير المؤمنين ليسوا كفارا والحاصل ان الخبير المتتبع للروايات بقطع بالفرق بين الاسلام والايمان ولعل أخصية الايمان من الاسلام باعتبار دخول التصديق بامامة الأئمة في الايمان دون الاسلام كما ربما يترأى ذلك من جملة من الاخبار ولعله من باب اطلاق الكلى على فرد خاص منه لا من باب النقل عن المعنى اللغوي إلى معنى آخر وحيث لم يثبت نقل لفظ الاسلام عن معناه اللغوي إلى معنى شرعي كان الأصل الحكم باسلام كل من استسلم وانقياد وتدين بدين الاسلام سواء كان شاكا اوظانا بالحق أو بالباطل وسواء كان قاصرا أو مقصر مع فرض تأتى الانقياد والاستسلام منه في قلبه حقيقة وهذا هو الأصل ولا بد من الخروج عنه من قيام دليل على ذلك ( والاستيعاد من كفر القاصر في مقابلة الايمان مع عدم ترتب حكم الكفر عليه لا في الدنيا لكونه مسلما محكوما باحكام الاسلام مع التدين بدين الاسلام ولا في الآخرة لكونه مشمولا للرحمة الواسعة ليس دليلا قاطعا على خروج القاصر عن حكم الاسلام وان كان ذلك مستبعدا جدا ( وقد دل جملة من الروايات على كفر الشاك لكن في رواية محد بن مسلم ( قال كنت عند أبى عبد اللّه جالسا عن يساره وزرارة عن يمينه فدخل عليه أبو بصير فقال يا أبا عبد اللّه ما تقول فيمن يشك في اللّه فقال كافر يا أبا محمد قال فشك في رسول اللّه فقال كافر ثم التفت إلى زرارة فقال انما يكفر إذا جحد وعن زرارة عن أبي عبد اللّه ع لو أن العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا [ في كون الجحود ملاك الكفر في مقابلة الاسلام ] ( ومن البين ان الجحود هو عقد القلب على الخلاف وهو مناف للتدين والانقياد فقضية التقييد هو عدم كفر الشاك الغير الجاحد بل يفهم منهما ان الملاك في الكفر هو الجحود ومع عدمه لا يحكم بالكفر ( ايقاظ ) لا يذهب عليك ان الكفر في مقابلة الايمان بمعنى الستر والحجاب ثابت في نفس من لم يتحل بالمعارف ولو كان غافلا قاصرا فضلا عن المقصر لوضوح ان عدم تحلى النفس بها يستتبع ركودها على الخمود فيكون محروما عن الفيوض الخاصة بالمؤمنين لعدم قابلية المحل للإفاضة ما دام كك وان كان يرتفع الحجاب عند انقلاب الباطن ظاهرا